تفقد الدكتور مصطفى مدبولي المعرض الطبي الأفريقي الثالث، الذي يضم مجموعة من أبرز شركات تصنيع الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، يرافقه الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، واللواء طبيب بهاء زيدان، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، والدكتور على الغمراوى، رئيس هيئة الدواء المصرية.
وفي بداية جولته بالمعرض، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، جناح مدينة الدواء “إيجيبتو فارما” ، حيث استمع إلى شرح من مسئولي الشركة حول تصنيع الأدوية في المدينة، تضمن التأكيد على أهمية المشروع باعتباره من المشروعات الرائدة في هذا المجال، كما أشاروا إلى أن المشروع تم تنفيذه بتكليف من القيادة السياسية لتعزيز مستويات الأمن الصحي، مضيفين أن مشروع مدينة الدواء يُعد ركيزة أساسية للصناعات الدوائية في مصر، بهدف تقديم مُنتج ذي جودة عالية.
وفي غضون ذلك، عرض مسئولو الشركة مجموعة متنوعة من الأدوية التي تم تصنيعها بمدينة الدواء بجودة عالية، وبسعر أقل من أسعار المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج.
وأكد مسئولو المشروع أن المرحلة الحالية تشهد التركيز على إنتاج الأدوية التي تُعالج الأمراض المزمنة، إلى جانب السعي لزيادة الطاقة الإنتاجية، حيث تم التعاقد في هذا الصدد مع عدد 12 شركة عالمية لهذا الغرض، كما يتم حالياً الاتفاق مع عدد 7 شركات جديدة.
وأكد مسئولو الشركة أن هذه المدينة كانت حلماً وأصبحت حقيقة وواقعًا، وهناك خطة طموحة لتصبح هذه المدينة أحد أكبر وأهم مدن الدواء الواعدة في هذا المجال، رغم حداثة إنشائها حيث لا يتجاوز تاريخ إنشائها 3 سنوات.
وبعد ذلك، انتقل الدكتور مصطفى مدبولي لتفقد جناح الهيئة العربية للتصنيع، واستمع خلال ذلك، إلى شرح من اللواء/ مختار عبد اللطيف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، الذي أشار إلى إنشاء الشركة العربية الأفريقية لإنتاج المواد والشرائح الطبية، ومصانع الخيوط الجراحية والسرنجات الطبية.
كما أشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، خلال شرحه، إلى أنه تم الاتفاق مع إحدى الشركات الصينية لإنتاج أجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي من خلال مصنع يكون نواة لمدينة صناعية طبية، مضيفًا أنه يتم كذلك إنتاج أجهزة التراسل الطبي عن بُعد لتقديم الدعم الطبي عن بُعد في الأماكن النائية.
وأضاف اللواء مختار عبداللطيف أنه يجري تصنيع سيارات العيادات المنتقلة في مصنع قادر.
وأكدت المسؤولة أن أكديما تضم 17 شركة تابعة في المجالات الطبية المختلفة بالإضافة إلى شركة للبحث والتطوير. وأضافت أنه يتم إنتاج 1200 مستحضر دوائي.
وقالت: لدينا مشروعات كبيرة ونحرص دومًا على إنتاج الأدوية التي يتم استيرادها والتي تعاني من نقص في الأسواق.
وتابعت: يجري الآن إنتاج 100 مستحضر دوائي، بما يسهم في توفير 150 مليون دولار سنويًا من فاتورة الاستيراد. كما يتم توطين صناعات الخامات في الشركات التابعة بشركة “أكديما” نظرًا لأن تلك الخامات كانت تتسبب في رفع الفاتورة الاستيرادية.
ونوهت المسؤولة إلى أنه بالإضافة إلى ما سبق، تم توطين صناعة أدوية الأورام، باستثمارات كبيرة للمرحلة الأولى التي من المقرر الانتهاء منها في 30 يونيو 2025.
ولفتت أيضًا إلى توطين صناعة الأدوية البيولوجية، موضحة أن سعر استيرادها يكلف الدولة مبالغ كبيرة، ومؤكدة أن الشركة لديها مشروع “أول مصنع في الشرق الأوسط لصناعة الأدوية البيولوجية” والمدخلات المختلفة للصناعات.
كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي جناح شركة جنرال إليكتريك للأجهزة الطبية، حيث أشار مسئول الشركة إلى أن الشركة تعمل على تلبية متطلبات السوق المصرية من الأجهزة الطبية عبر تصنيعها في مصر، مشيرًا إلى أنه ستتم تغطية احتياجات السوق المحلية بنهاية عام 2024.
وأكد أن شركة جنرال إليكتريك للأجهزة الطبية هي أول شركة تقوم بخطوة توطين الصناعة الطبية في مصر كخطوة أولي لزيادة الصناعات المغذية لهذه الصناعة.
وخلال جولته في ارجاء المعرض تفقد رئيس الوزراء الجناح الخاص بشركة “سيمينس للأجهزة الطبية”، حيث استمع إلى شرح حول أهم الأنشطة والمشروعات المنفذة من جانب الشركة بالتعاون والشراكة مع الوزارات والجهات المصرية، كما أكد مسئولو الشركة الاهتمام بملف التدريب، وذلك بالنظر إلى ما يحظى به هذا الملف من اهتمام من جانب الدولة المصرية، حيث قامت الشركة بتجهيز معمل لتدريب فني الاشعة على أحدث التكنولوجيات المطبقة في هذا المجال.
ونوه مسئولو شركة “سيمنس” إلى التعاون القائم مع وزارة الصحة فيما يتعلق بتوريد أجهزة فحص المسافرين وفق أحدث التكنولوجيات، حيث يعمل بضعف قدرة الأجهزة الحالية، هذا إلى جانب التعاون في مجال ربط مختلف المعامل المركزية على مستوى الجمهورية، فضلا عن دعم قدرات هذه المعامل لزيادة قدرتها الاستيعابية في إجراء الفحوصات.
ودعما لجهود الدولة المصرية للتعامل مع تداعيات الحرب في غزة واستقبالها للعديد من المصابين قررت شركة “سيمنس” اهداء أجهزة طبية بقيمة 22 مليون جنيه لمستشفيات محافظة شمال سيناء، لمواجهة متطلبات تقديم الخدمات الصحية للمصابين من جراء هذه الحرب.