بقلم: المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجموعة الكيانات المصرية
(الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية – الاتحاد المصري للقبائل العربية – الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل – جريدة وقناة أخبار العالم مصر)
أنا وقلمي وقهوتي…
جلست في ركنتي المعتادة، أرتشف قهوتي المريرة، تلك التي تشبه مرارة الواقع الذي نعيشه. نظرت من حولي، ثم غصت في عالم أفكاري، أبحث بين سطور السياسة وسكون الصمت، عن وطن يبني لا يهدم، عن سلام لا يُفرض، بل يُصنع بالإرادة والكرامة.
في هذا الركن، حيث لا ضجيج إلا صدى صوتي، تخيلت كل تنفيذ دقيق للخطوط الحمراء التي أعلنها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي…
كما حدث في ليبيا، حين وقفت مصر سداً منيعاً أمام الطامعين، وكما حدث في ملف سد النهضة مع إثيوبيا، حيث ثبتت الدولة المصرية موقفها بكل حزم، وكذلك الآن، مع الكيان الصهيوني، حين أصبح التهجير خطًا أحمر، لا يُسمح بتجاوزه، وقناة السويس خطًا أحمر جديدًا، لا يُمس.
تزداد قناعتي يومًا بعد يوم، أن مصر لن تدخل حربًا مع إسرائيل، ليس ضعفًا أو تهاونًا، بل لأن مصر تعرف متى تحارب، ومتى تبني. ومصر الآن تبني…
تبني نفسها، وتعد العدة لبناء غزة، بعد هذا الدمار الكبير.
غزة لن تُترك، ولن تُباد، ولن تُهجر.
ستُبنى بأيادٍ مصرية، وتحت إشراف مصري، وستعود الحياة على يد من عرفوا معنى الحياة رغم الألم.
أما الرسالة إلى أمريكا، فكانت حازمة وحكيمة:
عبور القناة لم يعد كما كان… ثلاثون بالمائة زيادة في الرسوم، لأن مصر أصبحت صاحبة القرار، لا تتلقى التعليمات، بل تصدر المواقف.
نحن في مجموعة الكيانات المصرية، نقف خلف قيادتنا السياسية، نُؤيد كل قرار شجاع، ونعتبر كل موقف من الرئيس السيسي، هو امتداد طبيعي لتاريخ طويل من الكرامة والسيادة.
وفي الختام…
لا حرب ستقوم، ولكن بناء سيبدأ.
لا تهجير سيحدث، ولكن إعمار سيتحقق.
وستظل مصر – كما عهدناها – صامدة، حامية للسلام، وحافظة للكرامة، وصانعة للمستقبل.