كتب – محمد مأمون .
تعود روايات المؤرخين إلى أن “عروسة المولد ” قد ظهرت أيام الدولة الفاطمية فى عهد الحاكم بأمر الله عندما خرج فى إحتفالات المولد النبوى مع أحد زوجاته والتي إرتدت فستان أبيض ووضعت على رأسها تاج من الياسمين ، فقام صُناع الحلوى بصب قالب من الحلوي للأميرة فى ردائها الأبيض ، بينما قام أخرون بصب قالب أخر للحاكم بأمر الله على حصانه .
ويشير بعض المؤرخون إلي أن الحاكم بأمر الله قرر منع إقامة الزينات وإحتفالات الزواج إلا في المولد النبوي الشريف ، فحرص كثير من الشباب علي إتمام زواجهم في أيام المولد حتي يتمكنوا من تعليق الزينات وإقامة الإحتفالات , وفي تلك الفترة ظهرت العروسة المصنوعة من الحلوي لأنها كانت تُعد بمثابة إعلان عن قرب موسم الزواج , وكانت عروسة المولد هي هدية أهل العريس لعروسه .
وبغض النظر عن صحة الرواية من عدمها ، إلا أن “العروسة الحلاوة” ظلت واقعاً ملموساً يفرض نفسه على المجتمع وتحتل صدارة البيع ، بالرغم من إرتفاع أسعار السكر والحلوى بشكل عام ، والعديد من محاولات طمس ملامحها وإستبدالها بألعاب أطفال وإستخدام الأشكال المختلفة التي ترمز لشخصيات كارتونية قد تحظى بإعجابهم .
ويروي فؤاد الشامي ، أحد أهم صناع حلوى وعروسة المولد بمدينة المحلة أن هذه الصناعة تعتمد على السكر الممزوج بمقدار معين من الماء ، وتوضع فى إناء نحاسى كبير على الموقد ، ثم يتم إضافة قطعة من الخميرة تتناسب مع كمية السكر المعقود ، ويضاف إليها ملح الليمون أو عرق حلاوة ، وُتضرب جيداً حتى يصبح لونها أبيض ، وتستخدم يد خشبية لتقليب السكر .
وأضاف الشامي ، أن الإقبال على شراء عروسة المولد يُعد جيداً بالمقارنة بحالة الركود التي تشهدها الأسواق ، وتخوفات البعض من عدم صناعتها بمواد آمنة .


