حسن الشرق …..روح فنان بقلم مجدي محفوظ

 

 

حسن الشرق …..روح فنان * بقلم مجدي محفوظ

ومضات حقيقة لا تستطيع مقاومتها , وروح فنان أرثي دعائم الماضي بأنامله الرقيقة , استطاع أن يفتح الستار لتدور الاحداث علي مسرح ( زاوية سلطان ) وتظل في استمرار ولن يسدل عنها الستار ابداً , فمازالت لوحاته تتحدث تحكي تسرد أحداث الماضي والحاضر في كل مكان , وأنامله تجوب العالم أجمع , قامة فنية من جنوب مصر عروس الصعيد منية ابن خصيب ( المنيا ) لم يعرف اليأس , بل شق طريقة وسط صخور وجبال بلدته مهتدياً برمالها وأحجارها الملونة يتملس خطي أخناتون ونفرتيتي ليهرع مهرولا بين جبالها الشاهقة يتخير الألوان الممزوجة بماء النيل ومزارعة الخضراء ليعيش في أحضان النيل وجبل الشرق .
وبخطي واثقة وفكر مستنير تبدأ رحلة طويلة عبر السنين ليمتد بأعماله صوب أروبا وامريكا مرتدياً ثوبه الأنيق وريشته التي تعزف الحاناً علي أوراق البردي , وقلبه يفيض بالخير كالنهر , فتسلط عليه الأضواء في كل المحافل والمعارض الفنية رافعاً علم مصر بلوحاته التي رسمها علي ضفة النيل وفي حضن الجبل .
ومضات من الضوء أستمرت وما زالت تخلق تواجد فني ملموس بين فناني وتشكيلي العالم لتعد الرسائل والدراسات حول هذا الفنان البارع فتخلط روح عاشق الفن وتأملاته وأحلامه منذ أن كان صغراً يلهو في شوارع قريته المحاطة بمقابر الموتى ليصنع منها الحياة , فالنهر امامه هبة الحياة , لكن روحة وعقلة تعلق بالفن سائراً علي درب أجداده الذين دونوا مع اخناتون سطورا من العشق والتوحيد علي الجدران لتبقي لوحاتهم الخالدة عبر الزمان فينظر اليها متأملاً لهذا الإبهار الكبير ليحلم ويعيش الحلم , وكله وامل وحياة , فيقف شامخاً ببساطة ابن الريف وسبعة الاف عامٍ مازالت باقية فالنهر يسري والأهرامات شامخة ووطن سكن في قلبه ليصبح من الواعدين الملهمين انهم أبناء النهر العظيم والارض الطيبة والابداع المتناغم بالعطاء وبشهامة أبناء مصر فنحن لا نعرف اليأس والاستسلام خلقنا من جينات تحمل أصالة وعراقة مصر وقادرين علي المقاومة والإبداع لنصنع لمصر مستقبل باهر في كل أرجاء المعمورة . ليتحاور الجميع علي باب حسن من هو ؟ وكيف فعل كل هذا ؟ نعم : أنه حسن الشرق !!

Related posts