حسب القانون التونسي الجديد..اذا قام مراهقان بعلاقة جنسية فالذكر وحده المذنب وفعله جريمة والأنثى !
كتب-محمد السعيدي
يواصل مجلس نواب الشعب اليوم مناقشة مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة و الذي يتعلق بتنقيح بعض احكام المجلة الجزائية من خلال الغاء احكام الفقرتين الرابعة و الخامسة من الفصل 227 مكرر من المجلة الجزائية
وكانت الحكومة قررت في آخر مجلس للوزراء في العام الماضي (30 ديسمبر 2016) تقديم مبادرة تشريعية لتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية من أجل ردع كل “من ارتكب جريمة مواقعة أنثى دون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة أو جريمة مواقعة أنثى دون قوة سنها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين كاملة أو جريمة الفرار ببنت، والإفلات من العقاب بمجرد زواجه بالضحية”.
اقتراح هاذا التعديل على المجلة الجزائية جاء للتصدي لظاهرة قيام الكهول بمواقعة القاصرات وقد أثير هذا التنقيح على خلفية حادثة تزويج طفلة تبلغ من العمر 13 سنة الى شاب يكبرها سنا اثر موقعته لها، لكن من ناحية أخرى فتنقيح هذا القانون بهذه الطريقة سيفتح الباب على مصراعيه امام مشاكل اجتماعية اخرى، فنسبة كبيرة جدا من العلاقات الجنسية قبل الزواج يقوم بها المراهقين وهو ما يعني انه وبهذه التعديلات سيعتبر كل مراهق “ذكر ” هو المذنب الوحيد اذا قام بعلاقة جنسية مع مراهقة وسيتحمل وحده التبعات القضائية في حين ان المراهقة ستعتبر قانونيا هي الضحية.