“حادث انفجار خط الغاز بمدخل أكتوبر: دعوة للمسؤولين لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث مستقبلاً”
بقلم: خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة
—
أنا وقلمي وقهوتي
جلست في ركنتي، أحتسي قهوتي التي بدأت تأخذ طعمًا مرًا كمرارة الأخبار المتلاحقة التي تزداد يومًا بعد يوم. بينما كان قلمي يتمايل بين يدي، وبينما كان الهدوء يسود المكان، بدأ النزيف… لا، ليس نزيف دم، بل نزيف كلمات. كأني أكتب الألم والأمل معًا، تلك الكلمات الحزينة التي تصف واقعًا مريرًا جعلني أضع فنجان قهوتي جانبًا وأقول: “إلى متى سنظل نتلقى مثل هذه الأخبار؟”
—
الحادث ونداء للمسؤولين
في حادث مروع شهدناه في الساعات الأخيرة، وقع انفجار خط الغاز في مدخل مدينة 6 أكتوبر من طريق الواحات، بالقرب من جهاز المدينة، حيث تسبب هذا الانفجار في تفحم عدد من السيارات الملاكي المتوقفة على الطريق، وتوقف الحركة في الاتجاه المؤدي إلى المدينة.
هذا الحادث ليس مجرد انفجار في خط غاز أو حادث عرضي؛ إنه رسالة لنا جميعًا، وأهمها أنها تضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم الكبيرة في مواجهة هذه الكوارث المستقبلية قبل وقوعها. فالمسألة لا تتعلق فقط بحجم الدمار الذي خلفه الحادث أو عدد السيارات المحترقة، بل تتعلق أيضًا بأرواح المواطنين الأبرياء الذين كانوا ضحايا لهذا الحادث المروع.
هل من المعقول أن نظل نشهد مثل هذه الحوادث المأساوية في قلب مدننا الكبرى؟ هل سنظل ننتظر وقوع كارثة أكبر قبل أن نتحرك بجدية لإيجاد حلول جذرية؟
إن تأمين البنية التحتية، بما في ذلك خطوط الغاز والمرافق العامة الأخرى، يجب أن يكون في أولويات الحكومة. إن تخطيط المدن وإعدادها لمواجهة مثل هذه الحوادث يجب أن يتسم بالكفاءة. ولكن، ما نشهده اليوم هو تأخر في التحرك، وعدم اكتراث بالمخاطر التي تهدد سلامة المواطنين.
—
نداء إلى الجهات المعنية
نحن بحاجة إلى محاسبة شاملة على مثل هذه الحوادث. وعلى الهيئات المسؤولة أن تقوم بتطوير خطط وقاية شاملة لمواجهة الكوارث الصناعية، بدءًا من توفير الصيانة الدورية لخطوط الغاز والمرافق الأخرى، وصولاً إلى تعزيز الرقابة على المنشآت التي قد تشكل تهديدًا على حياة المواطنين.
وإننا في المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، بقيادة المستشار خميس إسماعيل، نطالب بأن تكون هناك محاسبة فورية، ومراجعة شاملة لكل الإجراءات المتخذة على أرض الواقع لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. يجب أن تكون هناك شفافية في التحقيقات، وإجراءات فورية لضمان سلامة المواطنين في المستقبل.
—
ختامًا
الحوادث لا تُحَل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى أفعال. ونحن بحاجة إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم كاملة، ويراعون حق المواطن في الحياة بأمان. المسؤولية تقع على عاتق الجميع، بدءًا من الجهاز التنفيذي وحتى المواطن نفسه في حماية نفسه وبيئته. فلنعمل سويًا لتجنب وقوع مثل هذه الكوارث مستقبلاً.