“تكريم حفظة القرآن الكريم في بني سويف.. احتفاء بالتميز ورسالة للمستقبل”

 

بني سويف / اسماء سيد الاسيوطي 

 

في مشهد يعكس مكانة القرآن الكريم في المجتمع المصري، شهدت قرية الميمون بمركز الواسطى بمحافظة بني سويف احتفالية كبرى نظّمها حزب مستقبل وطن لتكريم حفظة القرآن الكريم. جاءت هذه الاحتفالية وسط أجواء عامرة بالفرحة والاعتزاز بأبناء القرية والمحافظة الذين اجتهدوا في حفظ كتاب الله، بحضور نخبة من القيادات السياسية والتنفيذية والدينية.

تكريم يُجسّد قيم الوفاء والتقدير

 

لم تقتصر الاحتفالية على الجانب الرمزي فقط، بل جاءت مُحمّلة برسائل اجتماعية وإنسانية مهمة، إذ شمل التكريم 300 حافظ وحافظة للقرآن الكريم، إلى جانب تكريم 175 مُحفظًا، في تقديرٍ مستحقٍ لدورهم الكبير في تعليم وتحفيظ كتاب الله.

 

وشهدت الاحتفالية توزيع شهادات تقدير وهدايا عينية على الفائزين، بالإضافة إلى منح 6 رحلات عُمرة وأجهزة منزلية للحضور، حيث جرت عملية الاختيار من خلال قرعة علنية، ما أضفى على الأجواء مزيدًا من الحماس والفرحة التي انعكست على وجوه الأهالي الذين عبروا عن سعادتهم الغامرة بهذا التكريم المستحق.

 

رسائل قيادية تُعزز القيم الدينية

 

حظي الحفل بحضور الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، الذي أكد أن تكريم حفظة القرآن الكريم يعكس اهتمام الدولة بتعزيز الهوية الدينية ونشر القيم الحميدة في المجتمع.

 

أما النائب أحمد محسن مبارك، عضو مجلس الشيوخ، فقد أشار إلى أن هذا التكريم يُعد تقديرًا لحفظة القرآن الكريم الذين يُمثلون نموذجًا يُحتذى به في الاجتهاد والإخلاص، مشيدًا بدور أولياء الأمور في دعم أبنائهم وتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم.

 

من جانبه، أكد النائب حسام العمدة، أمين حزب مستقبل وطن ببني سويف، أن الحزب يولي اهتمامًا خاصًا بتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تُسهم في ترسيخ القيم الدينية والعلمية، معبرًا عن تقديره لكل من ساهم في إنجاح الحفل، وعلى رأسهم النائب أحمد محسن مبارك، وأئمة الأوقاف، وحفظة كتاب الله وأسرهم.

حضور بارز يعكس أهمية الحدث

 

شهد الحفل مشاركة متميزة من عدد من الشخصيات البارزة، حيث حضر السيد بلال حبش، نائب محافظ بني سويف، والدكتور أحمد فاروق، الأمين المساعد لأمانة تنمية الموارد المركزية بالحزب، والدكتور أحمد مكي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، والدكتور سعيد عبد الواحد، مدير الدعوة بمديرية الأوقاف.

كما حضر العمدة هشام أبو زيد الوكيل، عمدة قرية الميمون، والدكتور طارق الوكيل امين لجنه البيئه ، بالإضافة إلى لفيف من الصحفيين والإعلاميين الذين حرصوا على نقل الحدث وتوثيقه.

 

أثر ممتد على المجتمع

 

لم تقتصر أصداء الاحتفالية على لحظة التكريم فقط، بل حملت في طياتها أثرًا اجتماعيًا عميقًا، حيث تؤكد هذه الفعالية أن دعم حفظة القرآن الكريم يُسهم في إعداد أجيال تحمل القيم النبيلة، وتُسهم في نشر التسامح والسلام داخل المجتمع.

تكريم هؤلاء النماذج المضيئة هو تكريم للأخلاق والالتزام، وتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على التفوق الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل التفوق في الالتزام بالقيم الدينية والإنسانية.

ختامًا:

 

تُعد هذه الاحتفالية نموذجًا مشرفًا يعكس اهتمام المجتمع المصري بحفظة القرآن الكريم، وتؤكد أن تكريمهم هو تكريم للعلم والخلق الرفيع. وما هذا الحدث إلا رسالة بأن الجهد والاجتهاد يستحقان التقدير، وأن المجتمع الواعي هو الذي يُعلي من شأن من يحملون رسالة القرآن ويعملون بها.

وإن استمرار مثل هذه المبادرات يُعزز من مكانة القيم الدينية في نفوس الشباب، ويُسهم في تنشئة أجيال قادرة على بناء مجتمع أكثر وعيًا وتمسكًا بمبادئه النبيلة.

Related posts