بين نيران المنطقة وثبات القرار المصري: حين تنتصر السيادة على الابتزاز
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية – رقم 2519 لسنة 2023 بوزارة التضامن الاجتماعي
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
—
أنا وقهوتي…
نجلس على طاولة الوطن، نراقب العالم المشتعل، ونكتب للتاريخ لا للناس.
في زمن الفوضى، يبقى فنجان القهوة شاهدًا على وطنٍ قرر أن يقول: لا.
لا للضغوط، لا للتهديد، لا للتبعية…
ومصر فوق الجميع.
—
المقال:
في وقت تشتعل فيه النيران حرفيًا داخل كيان الاحتلال، وتخرج الحرائق عن السيطرة في أكثر من منطقة، تأتي الأحداث السياسية لتكشف ما هو أعمق: الصراع على القرار والسيادة. صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفت منذ ساعات عن اتصال جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالب خلاله ترامب بمرور السفن الأمريكية مجانًا عبر قناة السويس، ودعمًا مصريًا مباشرًا في العمليات العسكرية ضد الحوثـ ـيـ ـين في اليمن.
لكن مصر، كما عهدناها، لم تساوم على كرامتها ولا على ثوابتها.
الرئيس السيسي رفض هذه المطالب رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يبدأ من غزة، بوقف إطلاق النار ووقف نزيف الدم الفلسطيني، لا بتوسيع دائرة الحرب كما يرغب البعض.
تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي بأن “المرور المجاني للسفن هو طريقة لتقاسم الأعباء”، لا يمكن وصفها إلا بمحاولة ابتزاز سياسي فج، يتجاهل كل القواعد الدولية والسيادة الوطنية.
أما الحديث عن تقليص الدعم المالي لمصر، فهو محاولة قديمة متجددة. ولمن لا يعلم: هذا الدعم ليس هبة، بل التزام نابع من اتفاقية كامب ديفيد، ومربوط بالحفاظ على السلام في المنطقة. مصر لا تتلقى “مِنّة”، بل تلتزم وتحترم الاتفاقات طالما يتم احترامها من الطرف الآخر.
مصر اليوم تقول كلمتها بثقة وقوة:
نحن مع السلام، لا الخضوع. مع السيادة، لا التبعية. مع كرامة الأمة، لا أطماع الطامعين.
ومع كل حريق يشتعل هناك، تزداد قناعتنا بأن ثبات الموقف المصري هو ما يغيظهم.
لكننا ماضون، ثابتون، لا نساوم على شبر، ولا نبيع قرارًا، ولا نضعف تحت أي شئ