كتب – محمد مأمون .
المدينة النموذجية ،، كما كان يحلم بها ألاف الموطنين بالمحلة الكبرى ، والتي سعى لتحقيق حلمهم المهندس إبراهيم محلب وقت أن كان رئيساً لوزراء مصر عندما أصدر تعليماته بإخلاء فوري لمحطة ترحيل القمامة والبدء في إنشاء وتشغيل مصنع لتدوير القمامة والقضاء نهائياً على هذه الأزمة .
المصنع الذي تم إنشاؤه وتشغليه بالفعل في يناير من العام الماضي ، بعد أن تم إسناده لشركة جرين تگ التي وقع الإختيار عليها بموجب المزاد الذي أعلنت عنه رئاسة المدينة ، والتي صدر عنها وعن المسئولين التنفيذين بالمدينة والمحافظة حتى الأن تصريحات أكثر عدداً من حقيقة ما تم تنفيذه فعلياً على أرض الواقع .
فبعد مرور عام واحد أكد المصنع وإدارته عن أفشل منظومة نظافة شهدتها المدينة ، حيث إنتقلت محطة الترحيل من أمام مستشفى الصدر إلى رحاب المصنع بطريق الدواخلية ، مع إحتفاظ شوارع المدينة وقُراها بأكوام القمامة المعتمدة رسمياً من رؤساء الأحياء ورئيس المدينة إعتقاداً منهم أنها إحدى مقومات المدينة النموذجية .
المصنع الذي إستلمته الشركة بكامل بمعداته وأُضيفت له مساحة جديدة لاحقاً لإستيعاب كافة كميات القمامة بما فيها المرفوضات ، أخل بكل إلتزاماته ، بدءاً من تراكم تلال القمامة بمحيط المصنع ، ومروراً بعدم دفع رواتب العمال الذين أضربوا عن العمل أكثر من مرة ، وإنتهاءاً بالإمتناع عن سداد الإيجار الشهرى المُتفق عليه للحكومة والذي تعدى نصف مليون جنيه حتى الأن .
وتأتي المفاجأة في تصريحات محافظ الغربية بإعتماد مبلغ ثلاثة ملايين جنيه لرفع القمامة من مصنع التدوير للحد من أزمة تكدس القمامة بالمصنع ، كما أكد أنه سيتم تطوير المصنع بمعدات حديثة من قبل إحدى الشركات الألمانية بتكلفة قدرها 11 مليون جنيه .
والسؤال الذي يفرض نفسه الأن ، لماذا لم يتم فسخ التعاقد مع الشركة التي أخلت بإلتزاماتها بدلاً من إعتماد 14 مليون جنيه تستقطع من أموال الغلابة لإنقاذ المصنع ؟؟ ولماذا لم يتم العمل على ضخ هذه الأموال في نصابها الصحيح لتحويل المدينة من الصورة الحالية التي لا يرضى عنها المواطن إلى الصورة النموذجية التي تخيلها “محلب” وقت أن طالب بتحويلها إلى ” مدينة نموذجية “



