بالصور تصميمات “سد النهضة” عدائية لمصر والسودان

سمير عبده بخيت
خادم تراب الوطن
اثيوبيا اشتكت مصر لمجلس الأمن قبل بناء السد العالي.. فمتي تتحرك لحماية الأمن المائي.
– اتفاقية المبادئ لا تضمن نقطة مياة واحدة لمصر.. واثيوبيا رفضت الالتزام باي شيء.. والوفد المصري وافق!.
– نصر علام: المفاوض المصري منح “اثيوبيا” نصر سياسي بوثيقة وهمية.. وعدم زكر اتفاقية 1902 “إنبطاح” غير مفهوم.
– مغاوري شحاتة: السدود الإثيوبية تقلل من حصتنا 9 مليار متر مكعب سنويا.. وإسرائيل تؤجج حروب المياة في حوض النيل.
– الاثيوبيون فكروا في سد النهضة منذ خمسون عاما.. والغرب دفعة لتأديب مصر لانها أنشأت السد العالي.
– الرئيس الاثيوبي استغل انشغال مصر بثورة 25 يناير واصدر قرار سياسي بمضاعفة حجم السد.
– المهندسون الاثيوبيون اضطروا لبناء سد ركامي بطول 5000 متر لحمياة جسد “النهضة” من الانهيار.
تنازلت مصر عن ابسط حقوقها في مفاوضات سد النهضة بكل اسف.. وعلينا ان نعترف ان المفاوض المصري فشل في الحصول علي ضمانة واحدة مكتوبة تؤكد حصة مصر التاريخية، والمسجلة في الاتفاقيات الدولية والمحددة بـ55 مليار متر مكعب.
والواقع المأساوي ان اتفاقية المبادئ الثلاثية التي وقعت عليها مصر واثيوبيا والسودان جاءت مهينة بكل المقاييس، فالمفاوض المصري كان يتحسب لعدم اغضاب اثيوبيا، لدرجة انه تنازل عن كافة الحقوق التاريخية، ومضت المفاوضات التي استهدفت اضاعة الوقت بالنسبة لمصر، وانجاز 60% من السد بالنسبة لاثيوبيا، وهكذا كنا نلعب في الوقت الضائع طيلة 16 شهرا.. وكانت النتيجة صفر.
الغريبة اننا تحسبنا بعدم اغضاب اثيوبيا باللجوء الي مجلس الامن وهو حق مشروع للشعب المصري، رغم ان اثيوبيا ذاتها سبق لها وان لجأت الي الامم المتحدة واشتكت مصر يوم بدأت بناء السد العالي، مع الفارق المهول، فالسد العالي لا يؤثر علي حصة اثيوبيا من المياه في حين ان سد النهضة الاثيوبي يقضي علي مصر بالفناء، ويخلق ازمة مياة وازمة غذاء ببوار ملايين الاراضي.
الجديد في الامر ان احد علماء السدود المصريين العاملين بالخارج وهو الدكتور مهندس محمد حافظ أستاذ هندسة المواني وهندسة السواحل بجامعة “Uniten” الماليزية، عن عدائية الهدف من بناء السد تجاه مصر، وان التصميمات العدائية لسد النهضة الاثيوبي، مبينا ان هذا السد يهدد ببوار مئات الالاف من الاراضي الزراعية، وان هذا السد جاء كمخطط غربي لمعاقبة مصر علي بناءها للسد العالي وتحديها للبنك الدولي وأمريكا، وإن الاثيوبيون جاءوا كوسيط لعملية التاديب منذ أكثر من خمسة عقود مضت.
واوضح عالم السدود المصري ان الفكرة الأولي لسد النهضة انطلقت عام 1964، وانه كان من المقرر ان يتم انشاءة في نفس المكان ولكن بسعة تخزين تعادل 11 مليار متر مكعب وإنتاج طاقة كهربائية تعادل قرابة 1400 ميجاوات، وإرتفاع خرساني يعادل 85 متر، بينما إرتفاع عمود المياه أمام السد يصل لقرابة 70 متر، مشيرا الي ان ملف سد النهضة أغلق لأكثر من 50 عام لأسباب اقتصادية وسياسية عديدة، ثم بدأ التحدث عنه مرة أخرى مع نهاية عام 2005 وإحياء التصميم الأول لعام 1964، إلا أنه تبين حينذاك إمكانية تخزين 14 مليار متر مكعب في بحيرة السد بدلا من 11 مليار مثلما كانت في عام 1964.
وقال حافظ أن تصميم سد النهضة بإرتفاع 85 متر وسعة خزان تقدر بحوالي 14 مليار متر مكعب كان التصميم الذي اتفقت علية بيوت التصميم العالمية باعتبارها الأفضل لضمان تأمين معامل أمان مقبول للسد ضد عامل الإنزلاق أو الإنقلاب وخاصةانه بعد ثورة 25 يناير استغل الرئيس الاثيوبي انشغال مصر داخليا برفع سعة خزان السد من 14 مليار لحوالي 74 مليار متر مكعب، مما تطلب زيادة إرتفاع البنيان الخرساني من 85 متر الي 170 متر أي ضعف الإرتفاع الأول، وحتى يتم رفع سعة الخزان سيتم بناء سد ركامي بطول 5000 متر وإرتفاع يصل الي 60 مترا فوق الحدود المنخفضة لخزان البحيرة، لدعم الارتفاع الزائد بقرار سياسي وليس فني.
وقال الدكتور محمد حافظ أن بناء سد ركامي ملاصق للسد الخرساني للتحويط على مياه بحيرة التخزين هو أمر عادي جدا، ويوجد بالعديد من السدود حول العالم، ولكن لم يصل علي الاطلاق الي 5000 متر، وان اكبر السدود الركامية لم يزيد عن 300 متر، أي انه الاثيوبيون اضطروا لمضاعفة السد الركامي لاكثر من 15 مرة لمنعة من الانهيار.
واشار عالم السدود الي ان معظم السدود التي تبني بهدف عدم الإضرار بحصة الدول المشاركة في النهر تبني تحت مفهوم “سد متعدد الأغراض” أي سد يقوم بحجز مياه لتوليد الطاقة بالاضافة الي توفير المياه للدول في نطاق المصب، مبينا ان تلك النوعية من السدود بها فتحات تعرف بفتحات “Sluice” للسماح بمياه النهر بالجريان لدول المصب، علي ان يتم إدارة تلك الفتحات بشكل متوازن يضمن عدم تخفيض عمود المياه الهيدروليكي اللازم لتشغيل التروبينات، وفي نفس الوقت ضمان حصول الدول أسفل الزمام من حصتها في مياه النهر.
أما في حالة الفيضان فيتم فتح البوبات جميعها بالإضافة لفتحات الفيضان المعروفة بـ”Spillway” للتخلص في أسرع وقت من مياه الفيضان خشية زيادة الأحمال على السد وإنهياره، وانه عندئذ ستخرج المياه بشكل تصاعدي من فتحات السد “Sluice” يغلب عليها اللون الأسود لسحبها الطمي من قاع البحيرة، في حين تخرج المياة الهابطة من “Spillway” نظيفة لأنها تسحب من سطح البحيرة وليس من قاعه.
وأكد الدكتور حافظ أن التصميم الذي يتم علي اساسة انشاء سد النهضة الاثيوبي تصميم عدائي، حيث يصل ارتفاع السد الخرساني الي 170 متر منها 145 إرتفاع عمود الماء الدائم المطلوب توافره لمدة 24 ساعة لمدة 365 يوم في العام، في حين تركت 25 متر كمسافة احتياطية لاستيعاب الفيضان، مشيرا الي ان فتحات سد النهضة لا تقع في أسفل السد مثل باقي سدود العالم بل تقع في أعلاة عند منسوب أقل من المنسوب الأقصي للمياه بقرابة 3 متر فقط، وهذا يعني بشكل مباشر أن فتحات السد لن تأخذ من قاع بحيرة التخزين بل ستأخذ من مياه السطح مثلها مثل فتحات المفيض، وهذا يعني انه لن يكن به مخرج لمياه النيل الأزرق من سد النهضة إلا بعد ان يصل عمود المياه فوق قاع البحيرة الي 142 متر، بينما في حالة الفيضان الأعلى سيصل عمود المياه أمام السد لــ145 متر، وعندئذ تعمل بوابات السد وبوابات المفيض.
وقال عالم السدود ان السؤال الذي يطرح نفسه، متى سيصل إرتفاع عمود المياه أمام السد لــ142 أو حتي 145 كاقصي إرتفاع في حالة حدوث فيضان خلال شهر يوليو وأغسطس فقط؟، فكمية تدفق المياه لنهر النيل الأزرق عند موقع سد النهضة خلال باقي السنة لا تكفي للوصول الي عمود المياه في 145 متر فهي كمية تدفق بسيطة للغاية تكفي في أفضل الحالات توليد طاقة بشكل مستمر تعادل أقل من 2000 ميجازات، وليس ستة الاف ميجاوات كما يدعون.
وقال حافظ ان الهدف الرئيسي لبناء اثيوبيا للسد هو قطع المياة عن مصر والسودان حتى وصول عمود المياه الي 145 مترا، وانه عندئذ ستفتح بوابات السد “Sluice” وسيكون فتح تلك البوبات بهدف التوزان بين الإرتفاع المطلوب والتخلص من المياه الزائدة، مع الإحتفاظ الدائم بعمود مياه أمام السد يعادل 145 لضمان تشغيل أكبر عدد من التروبينات، مبينا ان عدد التروبينات بسد النهضة مصمم على عمود المياه الأقصي واي تخفيض في هذا العمود يعني مباشرة تخفيض عدد التروبينات.
أما عن اتفاقية المبادئ والتي وقعت في ملع العاد الجاري، وجاءت في 10 بنود، اتفقت عليها مصر واثيوبيا والسودان، للخروج من عنق الزجاجة ولكنه في نهاية الامر اظهر الخبراء ان تلك الاتفاقية كانت السبب في الوقت الضائع حتي الان، فقد ألزمت الدول الثلاث أنفسها وفقا لمبادئ سد النهضة ما يلي
أولا مبدأ التعاون: التعاون على أساس التفاهم المشترك، المنفعة المشتركة، حسن النوايا، المكاسب للجميع، ومبادئ القانون الدولي، والتعاون فى
تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها.
ثانيا: مبدأ التنمية، التكامل الإقليمى
فالغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة، المساهمة فى التنمية الاقتصادية، الترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمى من خلال توليد طاقة نظيفة ومستدامة يعتمد عليها.
ثالثا: مبدأ عدم التسبب فى ضرر ذى شأن: سوف تتخذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب فى ضرر ذى شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق، النهر الرئيسي، وعلى الرغم من ذلك، ففى حالة حدوث ضرر ذى شأن لإحدى الدول، فان الدولة المتسببة فى إحداث هذا الضرر عليها، فى غياب اتفاق حول هذا الفعل، اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف أو منع هذا الضرر، ومناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسبا.
رابعا: مبدأ الاستخدام المنصف والمناسب: سوف تستخدم الدول الثلاث مواردها المائية المشتركة فى أقاليمها بأسلوب منصف ومناسب، ولضمان استخدامهم المنصف والمناسب، سوف تأخذ الدول الثلاث فى الاعتبار كافة العناصر الاسترشادية ذات الصلة، كالعناصر الجغرافية، والجغرافية المائية، والمائية، والمناخية، والبيئية وباقى العناصر ذات الصفة الطبيعية، بالاضافة الي الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول الحوض المعنية، والسكان الذين يعتمدون على الموارد المائية فى كل دولة من دول الحوض، وتأثيرات استخدام أو استخدامات الموارد المائية فى إحدى دول الحوض على دول الحوض الأخري، والاستخدامات الحالية والمحتملة للموارد المائية، وعوامل الحفاظ والتنمية واقتصاديات استخدام الموارد المائية، وتكلفة الإجراءات المتخذة فى هذا الشأن، ومدى توفر البدائل، ذات القيمة المقارنة، لاستخدام مخطط أو محدد، ومدى مساهمة كل دولة من دول الحوض فى نظام نهر النيل، وامتداد ونسبة مساحة الحوض داخل إقليم كل دولة من دول الحوض.
خامسا: مبدأ التعاون فى الملء الأول وإدارة السد: تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامى للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصى بها فى التقرير النهائى للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع، كما تستخدم الدول الثلاث، بروح التعاون، المخرجات النهائية للدراسات المشتركة الموصى بها فى تقرير لجنة الخبراء الدولية والمتفق عليها من جانب اللجنة الثلاثية للخبراء، بغرض الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة والتى ستشمل كافة السيناريوهات المختلفة، بالتوازى مع عملية بناء السد.
كما ياتي الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوى لسد النهضة، والتى يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر، وإخطار دولتى المصب بأى ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعى إعادة الضبط لعملية تشغيل السد، ولضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتى المصب، سوف تنشئ الدول الثلاث، من خلال الوزارات المعنية بالمياه، آلية تنسيقية مناسبة فيما بينهم، والإطار الزمنى لتنفيذ العملية المشار إليها أعلاه سوف يستغرق خمسة عشر شهراً منذ بداية إعداد الدراستين الموصى بهما من جانب لجنة الخبراء الدولية.
سادسا: مبدأ بناء الثقة: سيتم إعطاء دول المصب الأولوية فى شراء الطاقة المولدة من سد النهضة.
سابعا: مبدأ تبادل المعلومات والبيانات: سوف توفر كل من مصر وإثيوبيا والسودان البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للجنة الخبراء الوطنيين، وذلك بروح حسن النية وفى التوقيت الملائم.
ثامنا: مبدأ أمان السد: تقدر الدول الثلاث الجهود التى بذلتها أثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد، وسوف تستكمل أثيوبيا، بحسن نية، التنفيذ الكامل للتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة فى تقرير لجنة الخبراء الدولية.
تاسعا: مبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة: وسوف تتعاون الدول الثلاث على أساس السيادة المتساوية، وحدة إقليم الدولة، المنفعة المشتركة وحسن النوايا، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل والحماية المناسبة للنهر.
عاشرا: مبدأ التسوية السلمية للمنازعات: تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا.
إذا لم تنجح الأطراف فى حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين
طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤســاء الدول ولرئيس الحكــومة.
كارثية المبادئ:
الكارثة الاكبر ان البنود السابقة لاتفاقية المبادئ كشفت عن ثغرات قانونية وانتصار كبير للجانب الاثيوبي، فوفقا للدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، قدمت تلك المبادئ للجانب الاثيوبي “علي طبق من ذهب” جميع ما كانت تحلم به، وجعلتها تحقق نصرا سياسيا في ظل غياب فهم مصري حقيقي لتداعيات ذلك على مستقبل الشعب المصري الذي اضحي مهددا لأول مرة في تاريخة، مبينا أن هذه الوثيقة أهملت تماما التحدث عن سعة السد، واكتفت بما طلبته إثيوبيا في استجابة واستكانة لا نستطيع تفسيرها، حيث قالت: “إن سعة السد أمر سيادي إثيوبي، ولا يجوز التطرق إليه، والاكتفاء فقط بالتحدث عن التشغيل وسنوات التخزين”.
واوضح علام ان اثيوبيا كانت المسستفيد الوحيد من هذه الوثيقة، وان تلك الوثيقة تعد تنازلا صريحا، لانها لم تتطرق نهائيا لحقوق مصر، والاتفاقات التاريخية، وأولها اتفاقية 1902 مع إثيوبيا، التي تعهدت فيها بعدم بناء سدود على النيل الأزرق أو نهر السوباط دون موافقة مصر والسودان، محذرا من ان يشمل اي اتفاق مستقبلي اي تعاون اقتصادي قائم علي استيراد الكهرباء من سد النهضة والا بذلك تكون اثيوبيا حققت اهدافها كاملة.
وقال علام أن سد النهضة حسب الدراسات الأوروبية والأمريكية والمصرية أثبتت أن هناك مبالغة كبيرة في حجمة، وان آثارة سلبية على مصر والسودان، وأن كفاءته في توليد الكهرباء لا تتعدى 27% مقارنة بالسد العالي الذي تبلغ كفاءته 60%، مشددا على أن مبدأ عدم الإضرار لا قيمة له دون الارتكاز على حصة مصر المائية، والتي لا تقر بها إثيوبيا، وأن النص على الاستخدام العادل والمنصف للمياه دون النص علي اتفاقية 1902 مع إثيوبيا يلغي هذه الاتفاقية تماما، وفيها تنازل مصري صريح عن كل ما جاء فيها، وتحرق إحدى الأوراق الرئيسية التي يمكن اللجوء إليها في حالة التحكيم.
علي الجانب الاخر أكد الدكتور مغاوري شحاتة رئيس الجمعية العربية للمياه علي ان المفاوض المصري ساهم بشكل كبير في ضياع الحقوق التاريخية من مياة النيل، وان السدود الإثيوبية قللت من حصتنا حوالي 9 مليارات متر مكعب سنويا، مبينا انه علينا ان نعترف ان هناك أزمة حقيقية مع اثيوبيا، وان حالة من “الانبطاح” أو “الركوع” أمامها، وان سياسة المهادنة التى ينتهجها المفاوض المصري غير مجدية ولن تؤتى بثمارها، وستدخلها مرحلة الخطر.
وقال شحاتة ان ملامح حروب المياة بدات في الظهور، وان منطقة حوض النيل بدأت تعيش هذه الاجواء، مشيرا الي الدور الاسرائيلي المؤجج لتلك الحروب في المنطقة، بذراعها الطويل الممتد في الكثير من دول حوض النيل ولها علاقات حميمة بهذه الدول، وعلي الأخص الدولة الإثيوبية التى ترتبط مع إسرائيل بعلاقات استراتيجية، مؤكدا علاقتها بدولة جنوب السودان ولكنها لا تمثل خطورة علي حصة مصر، وقد استعانت هذه الدول الأفريقية بكثير من الخبرات الإسرائيلية فى كثير من المجالات وبالأخص فى مجالات السدود.

Related posts