بقلم: نورهان عز الدين
ولم يكن له سوى العند بديل
ذلك الفتى الطويل..
ذو الأنف النحيل..
جلس ليلًا أمام أوراقه
ينظر لتلك السماء وما يزينها من ضوء القناديل
يكتب سطرًا عن كل صفة فشل قيلت له
حتى انتهت أوراقه من كثرة الأقاويل
وقُصف قلمه وانهالت عليه الرياح بلا رحمة
تنثر أفكاره.. لكن بقلبه لازال الأمل ينبض
بأن حلمه بدمائه يسير أثير التجديد
ونظر لنجم السماء المضيئ
وتذكر كم مرة لقب نفسه بالنجم العنيد
فأعاد ترتيب أوراقه وتناول قلمه
وبدأ في سرد قصته من جديد
وجد أنه ليس أمامه سوى..
أن يخلق من عتمته ضوء شريد
فالنور من قلبه وإليه
سوف يضيئ عتمة أفكاره بالتأكيد
قالها بقلبه وعينيه وبإيمان شديد
إن السير في ظل الشغف نور
وسنة واجبة التنفيذ
وإن خابت ظنون البشر بأن الظل عتمة
فهو يعلم أن نور الظلال هو الذي يُخلد به كل فريد.