المشاركون بالمؤتمر الدولي للجامعات: ضرورة تطوير البنية التحتية والتكنولوجية من اجل التحول الرقمي

المشاركون بالمؤتمر الدولي للجامعات: ضرورة تطوير البنية التحتية والتكنولوجية من اجل التحول الرقمي

كتب . نزار سلامة….سيد عبد المنعم

نزار سلامة….سيد عبد المنعم

أكد المشاركون في المؤتمر الدولي الافتراضي الذي عقدته رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية تحت عنوان “الجامعات والتحول الرقمي.. الفرص والتحديات” – أهمية تطوير البنى التحتية التقنية و المعلوماتية والتكنولوجية من أجل اللحاق بركاب التحول الرقم

وأكدوا أن تغلغل التكنولوجيا الحديثة في كل المجالات أدى إلى تغير حاسم في طبيعــة الخدمات والمنتجات والمعارف ومفهوم عنصر الزمن الذي يحكم كل مايحدث من تطــورات، ولقــد أحدثت هذه الطفرة التكنولوجية نقلة نوعية في المؤسسات التعليمية والتربوية التي أدركت أهمية اللحاق بثورة التقنيات الحديثة لتكون أكثر قدرة على التجديــد والإبــداع والابتــكار ومن هنا فقد أصبــح التحول الرقمي « في الجامعــات ضــرورة حتميــة واتجاها يتوافــق مع مايشهده عالمنا مـن متغرات .

قال الدكتور خالد صلاح الدين أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو لجنة الإعلام برابطة الجامعات الإسلامية أن الوضع الراهن فى جامعاتنا يتطلب تطوير البنى التحتية التقنية و المعلوماتية والتكنولوجية للحاق بركب التحول الرقمي واكتساب أحدث التقنيات
وأضاف فى بحثه حول إحتياجات ومتطلبات التحول فى الجامعات المصرية أن الدراسات الميدانية التى قام بها أكدت الحاجة لتقنية متقدمة

وقال رئيس قسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة الإسكندرية السيد عبد المولى، إن في ضوء تداعيات أزمة جائحة فيروس كورونا، أصبحت النظم التعليمية مهددة بالتوقف أو تعليق الدراسة بها، وهو الأمر الذي يضر بمصالح الملايين من الطلاب، خاصة في مرحلة التعليم العالي.

وأضاف السيد – خلال ورقته البحثية التي قدمها أمام المؤتمر الدولي الافتراضي تحت عنوان “الجامعات والتحول الرقمي الفرص والتحديات” – إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قدمت أدوات وتطبيقات، أسهمت في تطوير جوانب الحياة، ووفرت العديد من الفرص لاستمرار العملية التعليمية، دون الحاجة إلى حضور الطلاب إلى مقار الجامعات، في ضوء إجراءات التباعد الاجتماعي الذي فرضته جائحة كورونا.

واستعرض السيد خلال ورقته البحثية نموذجا مقترحا لتوظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي لمواجهة الكوارث، وبعض مداخل واستراتيجيات التعلم الإلكتروني والتي يمكن أن تُسهم في التغلب على تداعيات أزمة كورونا، وتضمن استمرار العملية التعليمية فى ضوء الأزمات والكوارث، ونظم إدارة التعلم الإلكتروني.

من جانبه، قال الدكتور خالد حامد أبوقوطة أستاذ الإعلام المساعد ورئيس قسم الإعلام والفنون التطبيقية جامعة فلسطين التقنية خلال ورقته البحثية التي حملت عنوان ” تعامل طلبة الإعلام مع الأخبار الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإشكالية التحقق منها”، إن نتائج البحث كشفت تعرض غالبية طلبة الإعلام في الكليات والجامعات الفلسطينية للأخبار الزائفة، وأن التجربة الشخصية لديهم أثبتت بأن هذه الأخبار تنشط وتنتشر في أوقات الصراع.

وأضاف أبوقوطه أن من سمات الأخبار التي تعرضوا لها الطلبة هي المبالغة في صياغة الخبر، وأنهم يعولون على الجهات الرسمية الحكومية في مكافحة هذه الأخبار، إلى جانب زيادة المراصد الفلسطينية لكشف الأخبار الزائفة، وزيادة توعية الطلاب والإعلاميين بهذه النوعية من الأخبار من خلال نقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وتدريس مواد متخصصة بكليات الإعلام تختص بالأخبار الزائفة وصحافة البيانات.

كما أوضحت أماني لوبيس رئيسة جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، إن التعليم الهجين يعد أحد الركائز الأساسية التي تدعم جودة واستدامة العملية التعليمية خلال العام الدراسي الجديد 2020-2021 بعد أن قررت وزارة التربية والتعليم والثقافة بإندونيسيا تنفيذ هذا النموذج التعليمي لتحقيق أعلى معايير السلامة والأمن للجميع.

وأشارت في ورقتها البحثية التي حملت عنوان ” الجامعات والتعليم الهجين في مواجهة الأزمات والكوارث” إن النهج الاستباقي للدولة ورؤية القيادة الرشيدة نحو المستقبل يساهمان في توفير بنية تحتية فنية متطورة تمكن المؤسسات التعليمية من تنفيذ خيارات تعليمية متنوعة، مع الأخذ في الاعتبار أن التعليم الهجين هو الخيار الأمثل لأنه يساهم في تعزيز النظام التعليمي في وقت جائحة كورونا وإثراء المهارات بكافة مكوناته.

من جانبه، قال أستاذ العلاقات العامة والإعلان بجامعتي الملك فيصل والأزهر حسن نيازي الصيفي عبر ورقته البحثية خلال المؤتمر التي حملت عنوان ” الجامعات والتحول الرقمي الفرص والتحديات” إن بحثه الذي استهدف وصف وتحليل المعالجة البحثية وجهود التنظير لإنتاج واستهلاك الشباب الجامعي للمعلومات المضللة حول فيروس كورونا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كشف انتشار المعلومات الخاطئة على منصات التواصل الاجتماعي بشكل أسرع من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان هناك “تساونامي معلوماتي” مضلل حول الوباء، يفاقم الأزمة ويشكل خطورة على الصحة العامة، خاصة في ظل اعتماد ما يقرب من 70% من الشباب على شبكات التواصل الاجتماعي في استقاء معلوماتهم التي تتنوع المعلومات ما بين ادعاءات مغلوطة ونظريات مؤامرة ومعتقدات دينية تتعلق بالوباء غير صحيحة.

وبينت الدراسة أن الغالبية العظمى من الشباب الجامعي لا يقومون بمشاركة المواد غير الصحيحة عبر الإنترنت ، مشيرا إلى أن الاتساق كان من أبرز العوامل التي تساعد على قبول الرسائل المضللة، وأن محو الأمية الإعلامية الرقمية والسمات الشخصية من أبرز العوامل التي تساعد على الحد من انتشار المعلومات المضللة. بدوره قال أحمدو نور الحق عضو المجلة الموريتانية لقانون الأعمال والاستثمار في ورقته البحثية حول ” الوسائل التكنولوجية الحديثة ودورها في دمج الطلاب في العملية التعليمية” إن ثورة تكنولوجيا المعلومات في الاتصال والتعليم، أحدثت تأثيرا واضحا وأسهمت في إجراء تغييرات واسعة في جميع مجالات الحياة بما فيها المجالات الأكاديمية، حيث أدت دوراً كبيراً في تطور التعليم وتنمية الفكر الابتكاري لدى المتعلّم، وذلك عبر تطور أساليب التعليم ودمج الطالب في العملية التعليمية بشكل أوسع، وفَتْح عقله وذهنه ليشمل مواضيع كثيرة ومتنوعة.

وقال إنه لم يكن في تصور العلماء الذين أشرفوا على تأسيس النواة الأولى للأدوات التكنولوجية مع بداية القرن الماضي أن الاستخدامات البسيطة – التي وُضعت كأولوية لعمل تلك الأدوات – ستتحول مع مرور الوقت لاستخدام ثانوي لا يشكل سوى جزءاً بسيطاً من استخدامات هذه الأدوات، وذلك بعد التطور الهائل والمتنوع في استخداماتها، فقد تعددت مجالات الاستفادة منها وشملت التعليم والاتصالات والأبحاث والطب والهندسة وغير ذلك.

وأوضح أن التعليم استَثْمر – كغيره من الميادين الأخرى – تلك الثورة التكنولوجية أبلغ استثمار، حيث اتسع ما يُعرَف بالتعليم الإلكتروني أو التعليم الافتراضي، وبين هذا النوع من التعليم والتعليم التقليدي أصبح دَمْج الأدوات التكنولوجية والاستعانة بها في العملية التعليمية، في الوسط بين النوعين، وكان من شأن هذا الإجراء أن يُسهِّل عملية الاستيعاب لدى المتعلّم بما يقدمه من صوت وصورة وحركة، وأن يشجع الطالب على الإبداع ويزرع بداخله الدافعية إلى التعلّم الذاتي والبحث عن المعلومات.

Related posts