المجلس الشعبي الوطني يصوت على قانون حماية المعطيات للاشخاص

 

المجلس الشعبي الوطني يصوت على قانون حماية المعطيات للاشخاص

كتروسي عمار – الجزائر

النواب يصوتون على مشروعي قانوني الإجراءات الجزائية وحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات

صوّت نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم، الأربعاء 28 مارس 2018 بالأغلبية على مشروعي القانونين المتعلقين بالإجراءات الجزائية ومعالجة المعطيات الشخصية، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السعيد بوحجة، وذلك بحضور وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح.

عقب التصويت، أكّد رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد السعيد بوحجّة، في كلمة، بأنّ المجلس اليوم قد صوّت على نصين قانونيين في غاية الأهمّية، وهما مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-155 المتضمن قانون الاجراءات الجزائي، ومشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. مبرزاً أنّ النصان يندرجان في سياق مواصلة الاصلاحات الشاملة التي أقرّها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، والرامية الى تعزيز استقلالية القضاء وتطوير قطاع العدالة وعصرنته، وتحيين منظومتنا القانونية الوطنية، بما يجاري ما بلغه المجتمع من تطوّر ويستجيب لما طرأ من اشكالات وتعقيدات، باتت النصوص القديمة والحالية عاجزة عن مجاراتها واستعابها، وفي هذا الشأن أكّد السيد الرئيس بأنّ الجزائر لديها تجربتها الرائدة النابعة من موروثها الحضاري ولا تنتظر دروساً من الاخرين، مضيفاً بأنّ لا ديمقراطية ولا سيادة الاّ في حضن هذا الوطن الغالي. الذي يجب أن يوضع فوق كل الاعتبارات والحسابات. ليوجه رسالة الى الأجيال الشابة قائلاً: “فاخروا الأمم بثورتكم التي حررت وبنت الوطن، وصونوا إرث آبائكم الذين بذلوا أغلى ما يملكون في سبيل هذه الحرية وهذا الاستقلال”.

وعند تناول السيد الوزير الكلمة، أعرب عن جزيل شكره وعرفانه، لرئيس المجلس الشعبي الوطني، والسيدات والسادة النواب عن التفافهم حول المشروعين، مؤكداً بأن التصويت على النصين من قبلهم، سيسهم في تعزيز المنظومة التشريعية باعتبارها لبنة لتعزيز دولة الحق والقانون، ومواصلة للتكريس الفعلي للإرادة السياسية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، في مجال بناء أسس دولة الحق وترقية حقوق الانسان، وادخال الاليات القانونية الضامنة للحريات والحقوق الاساسية وفقا لما نص عليه الدستوري الاخير.

كما أكّد ممثل الحكومة بأنّ مشروع القانون الذي يعدّل ويتمم الامر رقم66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الاجراءات الجزائية. جاء بتعديلات اندرجت في إعادة النظر في بعض أحكام هذا النص القانوني في إطار مواصلة مسعى إصلاح قطاع العدالة، خاصة في ظل إدراج عقوبات بديلة لم تكن موجودة سابقاً، وهي الخطوة التي تأتي لتحيين وتكييف هذه المحاور مع التعديلات التي مست المنظومة القانونية الوطنية في مجال حماية وتعزيز حقوق الدفاع وكذا تكريس المبادئ المعمول بها دوليا، خاصة منها المتصلة بحقوق الإنسان. وقد شملت مراجعة ثلاث محاور ، المتعلقة بالإكراه البدني، و صحيفة السوابق القضائية ومحور رد الاعتبار.

أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فقد كشف بأنه قد جاء ليسد الفراغ القانوني، والتصدي للأثار المترتبة على التطور السريع لتكنولوجيات الإعلام على الحياة الخاصة، والتي نجم عنها تطور تبادل المعلومات وانشاء العديد من قواعد البيانات التي لا تستجيب إلى أي معايير تحمي الحياة الخاصة للأشخاص، وسيتم بموجبه إنشاء سلطة وطنية مستقلة، أسندت إليهها مهمّة منح تراخيص معالجة هذا النوع من المعطيات لمختلف الهيئات تخضع للوصاية المباشرة لرئيس الجمهورية وتكون مهمتها مراقبة العملية وتنظيمها.

وفي الأخير عبّر وزير العدل حافظ الأختام، عن جزيل شكره وعرفناه لرئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد السعيد بوحجة وكافة أعضاء لجنة الشؤون القانونية، للاهتمام والرعاية التي أولوْها في دراسة مشروعي القانونين.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الشؤون القانونية، الادارية والحريات السيد نزار شريف، عقب التصويت، بأن هاذين النصين التشريعيين خطوة كبيرة في مسار اصلاح قطاع العدالة، الذي باشره رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، وذلك بإرساء آليات دولة الحق والقانون. كما توجه بالشكر إلى معالي رئيس المجلس الشعبي الوطني على الاهتمام والرعاية التي يوليها دائماً لعمل اللجنة، كما توجه بالشكر الخالص الى أعضاء اللجنة وكذلك كافة السيدات والسادة النواب، على مداخلاتهم القيّمة أثناء المناقشة العامة، واهتماماتهم التي تعكس تطلعاتهم وحرصهم على المزيد من الاسهام وتعميق الرؤى في اتجاه اعداد إطار قانوني قابل للتطبيق، وتحقيق الأهداف المنشودة من السياسة المنتهجة في إصلاح العدالة.

Related posts