الفن التشكيلي بإقليم الحوز يشق مشواره الفني بثبات

 

الفن التشكيلي بإقليم الحوز يشق مشواره الفني بثبات

كتب من المغرب / اجعيدي عبد اللطيف

في عمق اقليم الحوز بالمملكة المغربية بدوار أكادير نايت لحسن التابع لجماعة أيت فاسكا بدائرة ايت اورير نظم معرض الفن التشكيلي للوحات التشكيلية للفنان التشكيلي الشاب عثمان الهاسوتة برياض دار الدوار مقر جمعية الشباب الواعد يوم الخميس 16 نونبر 2017. معرض اعلن فيه الفنان عن انتهاء مجموعته الفنية الأولى التي حملت عنوان: “خلود”، من أجل خلود الإحساس و خلود ذات الفنان في لوحاته التشكيلية، بحضور فعاليات جمعوية و نخبة الفن بجهة مراكش آسفي منبهرين بأعمال الفنان التي تحمل في عمقها ثيمات فكرية تعكس من جهة ذات الفنان و من جهة أخرى علاقة ذاته الجدلية مع الآخر. هي لوحات إذن تعكس الحداثة و التجديد في الفن التشكيلي المغربي باعين فنان أبى إلا ان يبرز غموض ذاته عن طريق لوحاته الفنية و امتلاك الجرأة لمشاركتها مع الآخر و انعكاسات المحيط لديه بوهج مشاعر دافئة و متدفقة عبر حيوية الإنجاز الإبداعي و هي تنهل من منابع وعيها بالآخر و تأثيره على الذات و توالي ردود الأفعال لمؤثرات التحفيز الذاتي للإستجابة الإنعكاسية على التجسيد التكويني للأعمال التشكيلية المتعددة البنية النصية و الأدائية، انها سلوكا بصريا و تعويضا دفاعيا إبداعيا، عن كل ما أصاب الذات من انكسارات و صدمات و أزمات تطفو في اتون مرحها المسكون بعوالم غامضة و السريان عبر مخزونات اللاشعور و العقل الباطن.
بالموازاة مع معرض الفن التشكيلي للفنان عثمان الهاسوتة، عرضت جمعية الشباب الواعد منتوجات منخرطيها الإبداعية في الفن التشكيلي على القماش. هم أطفال ابت الجمعية الا ان تعرض لوحاتهم التشكيلية بعد مسلسل العمل و التكوين الذي يخطو الان خطواته نحو التألق في صمت. يتعلق الأمر بورشات أسبوعية في الفن التشكيلي يِؤطرها الفنان التشكيلي عثمان الهاسوتة بمقر الجمعية بدوار اكادير نايت لحسن تفتح للأطفال و الشباب المستفيد منها نوافذ لاكتشاف الذات و الغوص في اعماقها و التصالح معها لتنجب لوحات فنية تبين نظرة طفولية نحو طبيعة الدنيا بأصلها غير المخرب و المشوه.
الفنان عثمان الهاسوتة يشق مشواره الفني بثبات، تسير مجرياته الإنتاجية في مجال التشكيل نحو الإختيار المتعدد الذي يخضع للتجريب المستمر لاكتشاف تكوينات بنيوية متجددة، و أساليب متحررة من المألوف و المتداول في الساحة الفنية التشكيلية المغربية التي أكل منها الدهر و شرب. إنها فعل متحرر نحو قدرة التحدي الضمني لاكتشاف المخفي بلسان التجدد و منطق الحيوية الفكرية و الشكلانية المعاصرة

Related posts