الفنان علاء عبد العزيز .. الريشة والقلم
والحديث عن الفنان الأسطورة إسماعيل ياسين
ولد الفنان إسماعيل ياسين في 15 سبتمبر من عام 1912 في ميدان الكسارة بمنطقة الغريب بالسويس وهو من أسرة ميسورة الحال وكان والده أحد الصاغة المعروفين في شارع السوق العمومي بالمدينة إلا انه واجه ظروفا مادية صعبة بعد وفاة زوجته الأولى وزواجه من أخرى كانت تنفق بشكل لا يتناسب مع دخله وتراكمت علية الديون ودخل السجن لفترة بسيطة ثم خرج منه ليجلس على رصيف الشارع بعد أن عجز عن الحفاظ على محل الذهب وكان إسماعيل هو الابن الوحيد لأبية منطويا على نفسه ولم يكن له هواية سوى ترديد أغاني عبد الوهاب القديمة . ترك إسماعيل ياسين السويس وعمرة 17 عاما وذلك عام 1929 ليبدأ رحلة حياة صعبة للغاية حيث عمل في إحدى فرق العوالم بشارع محمد على ثم في كازينو بديعة مصابني وهى راقصة استعراضية لبنانية كانت من رائدات المسرح الاستعراضي يغنى المنولوجات التي كان يكتبها له صديق عمرة أبو السعود الابيارى وامتدت هذه الحياة الصعبة عشر سنوات كاملة قبل أن يجد أول فرصة للتمثيل السينمائي عام 1939 في فيلم فؤاد الجزايرلى
( خلف الحبايب ) وفى عام 1954 كون إسماعيل ياسين مع صديق عمرة أبو السعود الابيارى فرقة مسرحية تحمل اسمه ظلت تعمل حتى عام 1966 وقدمت حوالي 50 مسرحية .. واشتهر إسماعيل ياسين بتقديم سلسلة أفلام تحمل اسمه مثل
( إسماعيل ياسين في الطيران – والجيش – والبوليس – والبحرية – ومستشفى المجانين – وطرزان – وإسماعيل ياسين للبيع – وإسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينا وغيرها من الأفلام الكوميدية ) ثم بدأت النهاية ترسم ملامحها في حياته اعتبارا من عام 1961 حيث لم يمثل سوى فيلمين بعد ان كان يقدم عشرات الأفلام على الأقل كل سنة .. وصل الأمر إلى انه من عام 1962 حتى عام 1965 لم يقدم سوى فيلما واحدا .
وبدأ يبحث عن أي فرصة عمل لكن الأضواء كانت قد انحسرت عنة وبدأ جيل جديد من الفنانين يأخذ مكانه في السينما المصرية لتتحالف علية كل هذه الظروف العامة مع ظروفه الأسرية الصعبة خاصة مشاكله وخلافاته مع ابنة الوحيد ” ياسين ” والتي وصل بعضها إلى حد التشاحن في مواجهات كان فيها هو الطرف الأضعف وفي 24 مايو من عام 1972 رحل عن عالمنا عن واحد وستون عاما . رحم الله الفنان إسماعيل يس رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته .