الست لما بتقلب راجل… مش لأنها عايزة، لكن لأن الراجل غاب
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
في بيوت كتير، تلاقي الست بقت هي اللي بتصرف، وهي اللي بتقرر، وهي اللي بتواجه، وهي اللي بتتحمل، وهي اللي بتسند…
مش لأنها بتحب الدور ده…
لكن لأنها اتحطّت فيه غصب عنها.
لما الراجل يغيب عن مسؤوليته النفسية قبل المادية،
لما يسيب القيادة،
لما يسيب الاحتواء،
لما يسيب القرار،
البيت ما يستحملش الفراغ…
الست تلقائيًا بتملأ الفراغ.
وهنا تبدأ المشكلة…
هي من جوّه لسه ست… محتاجة أمان، واحتواء، وظهر، وكلمة تطمّنها.
لكن من برّه بقت مضطرة تبقى قوية، ناشفة، حادة، مسيطرة…
ومع الوقت… الدور بيغلب الطبع.
فتتحول العلاقة لصراع أدوار:
هو مستريح في الخلف…
وهي تعبت من الأمام.
في علم النفس ده اسمه: اختلال الأدوار داخل العلاقة (Role Reversal)
ولما يحصل لفترة طويلة، العلاقة بتفقد توازنها العاطفي، حتى لو استمرت شكليًا.
الست لما “تقلب راجل”… بتدفع تمن نفسي كبير جدًا:
توتر دائم – حدة في الكلام – فقدان الإحساس بالأنوثة – غضب مكتوم من الشريك.
والراجل كمان بيدفع التمن:
فقدان احترامه لنفسه – وفقدان احترامها ليه – وبرود العلاقة بينهم.
الحل مش إن الست “ترجع ست”…
الحل إن الراجل “يرجع راجل”.
يرجع مسؤول… حاضر… قائد… سند… مش متفرج.
لأن الست بطبيعتها مش بتحب تتحمل الدورين… هي بتعمل كده بس علشان البيت ما يقعش.
وفي اللحظة اللي الراجل فيها يرجع لدوره الحقيقي…
الست تلقائيًا بترجع لطبيعتها من غير ما حد يقولها.
أنا وقلمي وقهوتي
وأنا بكتب السطور دي، قدام فنجان قهوتي، كنت بفكر قد إيه بيوت كتير بتقع مش بسبب قلة الفلوس… لكن بسبب غياب الأدوار. الست مش محتاجة تبقى راجل، والراجل مش محتاج يختفي. كل واحد في مكانه هو سر التوازن… وسر الراحة… وسر استمرار العلاقة.