السبت الموافق 24/11/2018 محافظة شمال سيناء / العريش

السبت الموافق 24/11/2018
محافظة شمال سيناء / العريش
كتبت/ نسرين محمد
تفشت في البلاد ظاهرة سلبية لم تكن موجودة في الزمن الجميل الذي كان يعيش فيه آباؤنا وأجدادنا وهي ظاهرة التفرقة العنصرية ما بين أبناء البلد الواحد فلم يكن في السابق فرق بين الغني والفقير، الحضري والبدوي، ابن السور والقروي، الجميع كانوا متكاتفين ومتعاونين مع بعضهم بعضا، يتشاركون في الأفراح والأحزان، لكن كل ذلك أصبح من الماضي، بعد تفشي العنصرية التي أخذت تنتشر في نفوس المواطنين، كانتشار النار في الهشيم وللأسف والذي يساعد على هذا بعض المفاهيم الخاطئة والقبلية المقيتة وأصبحنا اليوم نعايش واقعا مريرا يندى له الجبين مبنيا على أساس الفوارق الطبقية والاجتماعية والقبلية والسياسية وحتى الدينية، وهي مشكلة حقيقية تحتاج إلى وقفة جادة من قبل أبناء الوطن الواحد لنبذ داء العنصرية ومواجهتها بدواء حب مصر وحتى نبسط الأمر على القارئ فإن علينا شرح مفهوم الانتماء الوطني الذي يعتبر من المفاهيم العالمية المهمة في عالمنا المعاصر وقد عرف هذا المفهوم في اللغة: بأنه الانتساب، فانتماء الولد الى أبيه، انتسابه اليه، واعتزازه به، والانتماء مأخود من النمو والزيادة والكثرة والارتفاع فالشجر ينمو وكذلك الانسان، وقد عرف الانتماء اصطلاحا بأنه الانتساب الحقيقي للدين الإسلامي والوطن فكرا ومشاعر ووجدانا واعتزاز الفرد بالانتماء الى دينه من خلال الالتزام بتعاليمه والثبات على منهجه وتفاعله مع احتياجات وطنه، وتظهر هذه التفاعلات من خلال بروز محبة الفرد لوطنه والاعتزاز بالانضمام اليه والتضحية من أجله، والإنسان ارتبط منذ وجوده بشيئين هما المكان والزمان فالإنسان مرتبط من حيث وجود ذاته، واذا كان المكان يدل على وجود الانسان في جزء معين منه، فإن الزمن هو الذي يحدد مدى هذا الوجود وكميته، ولذلك فالمكان هو الوطن والانتماء المكاني هو الانتماء الوطني . واذا ما عدنا بالذاكرة الى ما قبل في مواجهة أبناء الوطن ضد المحتل وصولا إلي محاربة الإرهاب وخاصا علي أرض سيناء الحبيبة فكلهم كانوا سواسية لرصاصات الغدر التي ازهقت أرواحهم الطاهرة، في المقابل وقف المقاومون الشرفاء وتصدوا للجيوش الغازية من خلال تكاتفهم وتعاضدهم، فضربوا لنا أروع الأمثلة في التضحية والدفاع في تكاتف أبناء الوطن الواحد ولم يكن هناك فرق بين المقاومين الذين تحصنوا بحب مصر وتسلحوا بدرع الوحدة الوطنية وضحوا بأرواحهم من أجل تحرير الأرض وحماية العرض من براثن الغزاة، وياسادة ياكرام كم هو جميل أن نعيش كمواطنين في سلام وتوافق مع بعضنا بعضا ونخلع عباءة العنصرية ونخرج من هذا النطاق الضيق الذي فرقنا ونعود كما كنا في السابق أبناء وطن واحد يجمعنا ولا يفرقنا، ورسالته هذة إلي كل أبناء مصر المقيمين علي أرض سيناء . والي جميع ابناء الوطن بدون استثناء . نسرين محمد

Related posts