يصحبكم في هذه الجولة – محمد مأمون
=======================
؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ .. عالم مليء بالحكايات والروايات والمهن التي تسجل ملامح الحياة اليومية لأشخاص ربما تصادفهم كل يوم دون أن تعرف شيئاً عن طبيعة عملهم .
أولى جولاتنا في هذا العالم بدأناها مع .. البيطــار
تلك المهنة القديمة التى عفا عليها الزمن وإندثرت مع الوقت بعد ظهور وسائل المواصلات الحديثة ، على الرغم من أنها كانت تجلب الرزق الوفير لأصحابها بسبب إعتماد الناس قديماً على عربات الكارو ، ففي النصف الأول من القرن العشرين كان الناس يعتمدون كثيراً على الحمير والخيول والبغال كوسيلة نقل ، لذلك كان الإقبال على مهنة البيطار أو صانع حدوات الخيل واسعاً ، وكانوا يزاولون هذه المهنة في دكاكين خاصة أو عبر التجوال في القرى والأرياف حاملين أدواتهم البسيطة المؤلفة من الشاكوش والكماشة والكفة والمبرد وريشة قص الحافر وقرمة خشبية توضع تحت الحافر أثناء العمل .
“البيطار” مهنة كانت تتميز بالإنتشار حول العالم ، ويختص صاحبها بتركيب حدوة الحصان وتقليم حوافر الحيوانات التي تستخدم في النقل على ظهورها ، ولم يعد لهذه المهنة رواجاً بعد ظهور وسائل النقل الحديثة مما أجبر أصحابها على تغيير عملهم ، وظلت القلة القليلة التي تمارسها من التراث النادر وجوده .
جولتنا هذه المرة بدأت من كوبري الرباط حيث يجلس البيطار ” عبده صيام ” على جانب الطريق لقرية كفر حجازي بمركز المحلة في إستقبال أصحاب الخيول والحمير ممن يترددون عليه لتقليم حوافر دوابهم ومعالجتها أحياناً .
ويوضح “صيام” أنه يقوم بتركيب الحدوة في قدم الحصان فقط ولا يصنعها ، حيث يبدأ بأخذ مقاسات قدم الحصان ، ثم يركب له الحدوة التي تناسبه عن طريق المسامير، مشيرًا إلى أن “التسمير” يجب أن يتم بحرفية ، أي تُوضع “الحدوة” جانب الحافر، ولكن بعيدة عن ما يسمى “اللحمية أو الظافر الحي”
وعن طبيعة عمله يؤكد “صيام” أن ما يفعله لا يستطيع الطبيب البيطري القيام به ، في حين أن البيطار يستطيع القيام بالعديد من مهام البيطري ، وأن أغلبهم كان يستعين بالبيطار لإستشارته في بعض الأمور المتعلقة بمعالجة الدواب .
وعن غالبية من يترددون على البيطار حالياً ، يوضح “صيام” أن عربجية الخردة هم أكثر زبائنه حيث يجوبون الشوارع الأسفلتية بصفة مستمرة مما يؤي لإستهلاك الحدوة الحديدية للدابة بشكل أسرع ، في حين تستغرق تغيير الحدوة لدواب الفلاحين فترة أطول لطبيعة سيرهم على الأراضي الترابية .
ويعرب “صيام” عن سعادته بمهنته ، مكتفياً بالشعور بالرضى عند توفير الراحة والقضاء على الألم لكائن لا يستطيع سرد شكواه .
ونستمر معكم في جولة جديدة مع مهن مختلفة في .. ؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ
