البدايات المضيئة والنهايات المؤلمة… يولد البديل
بقلمي: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
—
> أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي الهادئة، أُسافر بأفكاري بعيدًا، لأتحدث عن جمال البدايات، وسواد النهايات، وعن تلك اللحظة الحاسمة التي يفرض فيها البديل نفسه على خشبة الحياة.
—
في كل علاقة، في كل موقف، تبدأ الحكايات بلون أبيض ناصع…
بدايات تحمل الأمل، والشغف، ووهج الحلم، تزرع الفرح في القلوب، وتملأ الأرواح بالحياة.
لكن كما أن للنهار غروبه، كذلك للعلاقات نهاياتها…
تأتي أحيانًا بلون أسود باهت، محمّلة بخيبة الأمل، وجراح الرحيل، ووجع الخسارة.
فالنهايات سُنة الحياة، مهما حاولنا أن نتمسك بالبدايات أو نحلم بخلود اللحظة.
ومع كل نهاية… لا بد أن يظهر “البديل”.
ذلك القادم الجديد الذي قد يحمل بذرة بداية أخرى، قد تكون أكثر نضجًا، وقد تحمل معها علاجًا لآلام النهايات السابقة.
ولكن… ليس كل بديل أفضل.
أحيانًا، يكون البديل أكثر قسوة من ما قبله،
يأتي محملاً بخيبات أكبر، وجروح أعمق، وألم أشد مرارة.
فالحياة لا تقدم دائمًا بدائل أجمل، بل تختبرنا أحيانًا ببدائل أكثر ظلمة؛ لنعرف قيمة ما فقدناه، أو لنتعلم كيف نختار بعيون القلب لا باندفاع العاطفة.
ومع ذلك، تبقى هناك نهايات أخرى…
نهايات جميلة راقية، تُكتب بأدبٍ عظيم، وتحفظ مشاعر الآخرين كما كانت تحترمها في البدايات.
نهايات لا تعرف القسوة، ولا تحمل طعنة في الظهر، بل تترك وراءها أثرًا طيبًا، وذكرى نقية لا تشوهها قسوة المواقف أو مرارة الفراق.
نهايات تُشبه البدايات…
مليئة بالاحترام، مغلفة بالصدق، مرصعة بالإنسانية، وكأنها تقول لنا:
ليس كل وداع ألم، وليس كل فراق خيانة… فهناك وداع يُكتب بالذهب، ونهاية تُحكى بفخر.
وهكذا…
تبقى الحكمة أن نُحسن اختيار بداياتنا،
وأن نُدرك أن لكل نهاية رسالة،
وأن البدائل ليست دومًا نعمة… فقد تكون نقمة إن لم نُحسن الفهم والتقدير.
—
> ليست كل بداية فرحًا، وليست كل نهاية حزنًا… وليست كل بديل نعمة، ففي بعض الأحيان تكون النهايات رحمة تخبئ خلفها اختبارًا صعبًا اسمه البديل