إلى حبيبتي وروح قلبي،
بقلم خميس أسماعيل
صحيت النهاردة، وفجأة وجدتك غائبة عن عيني. الدموع خانتني، والذكريات التي كانت تملأ قلبي بدأت تطغى على عقلي. كنتِ دائمًا الحماية لي، كنتِ الضحكة التي تريح قلبي، واليد التي تمسح دموعي. الآن، أصبح العالم مظلمًا من دونك، وكأن الضوء قد انطفأ.
كنتِ نور حياتي، وكانت أيامي معك أفضل من كل شيء. لا أستطيع أن أتخيل يومي دون أن أسمع صوتك، دون أن أرى ابتسامتك، دون أن تهمسي لي بكلمة حلوة. وكل لحظة تمر الآن، أتمنى أن تعودي، أو على الأقل أن أشعر بوجودك من جديد.
الفراق ألم، والحياة من بعدك ليست كما كانت. كنتِ أنتِ الحلم الجميل الذي أصبح بعيد المنال، والذي أبحث عنه في كل زاوية من زوايا حياتي.
ولكن، مهما كانت المسافة، ستظل ذكرياتنا محفورة في قلبي. كل لحظة معك كانت ثمينة، وكل لحظة من بعدك تذكرني بك وبكل ما فقدته.
أحتاجك أكثر من أي وقت مضى. ولكن حتى في غيابك، أظل أعيش على أمل أن ألقاك يومًا ما.
أشتاق إليك، حبيبتي، ولن أنساك أبدًا.
المهتم بك والملهوف إليك،
خميس أسماعيل
—
أنا وقلمي وقهوتي
جلست في ركنتي الهادئة مع أول خيوط شمس الصباح، أحتسي فنجان قهوتي، وأمسك بقلمي الذي دائمًا كان رفيق أفكاري. في تلك اللحظة، شعرت أنني بحاجة للكتابة، لعل الحروف تكون قادرة على التعبير عن مشاعري التي عجز اللسان عن أن يبوح بها.
كان في قلبي كثير من الكلام الذي لا يخرج إلا عبر قلمي، الذي لطالما كان مُخلصًا لي في لحظات الضعف والقوة. وكما أن فنجان القهوة يعطيني القوة في الصباح، فإن قلمي هو الأداة التي تجعلني أضع كل ما في داخلي على الورق.
كثيرًا ما كنا نبحث عن مخرج للمشاعر التي تسيطر علينا، ولكن في تلك اللحظة، علمت أن الكتابة هي المخرج الوحيد، وأني سأكتب لكِ حتى وإن كنتِ بعيدة. حتى وإن لم أستطع أن أقول لكِ كل شيء، فإن الحروف ستظل شاهدة على حبي وشوقي، وستظل حية في كل كلمة.
لهذا، قلت لنفسي، لن أوقف القلم. سأستمر في الكتابة، حتى وإن كان الحزن يسيطر على الكلمات، حتى وإن كانت الذكريات مليئة بالألم. فكل كلمة تخرج من قلمي هي رسالة لكِ، حتى في غيابك.
—
بقلم خميس أسماعيل