إلى الحكومة ونواب البرلمان وكل مسؤول يشارك في هذا القرار…قبل أن تخربوا بيوت الناس… أين هو البديل؟

إلى الحكومة ونواب البرلمان وكل مسؤول يشارك في هذا القرار…قبل أن تخربوا بيوت الناس… أين هو البديل؟

بني سويف / اسماء الاسيوطي

بدأت الحكومة ومجلس النواب في مناقشة مشروع قانون الإيجارات القديمة للأماكن السكنية، والذي ينص على إنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر خلال خمس سنوات، مع زيادة تدريجية للإيجار.
لكن السؤال الذي يطرحه ملايين المصريين اليوم هو:
تُخرجون الناس من بيوتهم… إلى أين؟

هذا القانون، إن نُفذ دون خطة بديلة واضحة، لا يعني سوى تشريد آلاف الأسر البسيطة، التي لا تملك أي بديل، ولا تقدر على الإيجارات الفلكية للسوق، ولا على مقدمات وحدات الإسكان التي تُعلن عنها الحكومة دون مراعاة للواقع المعيشي.

أين كانت الحكومة حين وضعت مشروع القانون؟
أين كان نواب الشعب حين ناقشوا مصير الفقراء؟
هل تذكرتم الأرامل، والمطلقات، والعمال، وأصحاب المعاشات؟
هل حسبتم حساب الأطفال الذين سيفترشون الأرصفة؟

إن ما يحدث الآن هو تحميل الفاتورة للأضعف، وترك الأسر تواجه مصيرها في الشارع، بينما الحكومة والمجلس يتحدثون عن “العدالة” و”الاستثمار”.
أي عدالة هذه حين يصبح السكن وهو حق إنساني أصيل رفاهية لا يقدر عليها إلا الأغنياء؟

نطالب، وبكل وضوح، بما يلي:

أولا: أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة عن كل أسرة متضررة.

ثانياً: أن يُربط تنفيذ القانون بتوفير وحدات سكنية بديلة فعلية، بإيجار رمزي وبدون مقدم.

ثالثاً: أن تُنشأ لجان عاجلة لحصر الحالات المتضررة ومتابعتها ميدانيًا.

رابعاً: أن يُوقف تنفيذ القانون لحين تأمين بديل كريم لكل مستأجر بلا مأوى.

هذا نداء لكل مسؤول… لا تتخذوا قراراتكم وأنتم في المكاتب المكيفة، بينما الواقع في الشارع يحترق.

التشريع بدون رحمة… ظلم.
والقانون بدون بديل… خراب.
وأنتم شركاء في كل مأساة تقع بعد هذا القرار.

ارحموا من في الأرض… يرحمكم من في السماء.

Related posts