أين أصحاب المعاشات… الذين خدموا الوطن واليوم يحتاجون للعلاج والمعيشة!
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
وافق مجلس النواب صباح اليوم نهائيًا على مشروع قانون العلاوة وزيادة أجور العاملين بالدولة، والمقدم من الحكومة، وجاءت بنوده كالتالي:
150 جنيهًا حد أدنى للعلاوات الدورية والخاصة.
700 جنيه للحافز الإضافي، ومنحة للعاملين بقطاع الأعمال العام.
ويبدأ تطبيق هذه الزيادات رسميًا في 1 يوليو 2025.
تفاصيل الزيادة:
1. للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية:
علاوة دورية بنسبة 10% من الأجر الوظيفي في 30 يونيو 2025، بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا.
2. لغير المخاطبين بالخدمة المدنية:
علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي في 30 يونيو 2025، بحد أدنى 150 جنيهًا.
3. الحافز الإضافي:
زيادة شهرية مقطوعة بقيمة 700 جنيه لجميع العاملين، سواء المخاطبين أو غير المخاطبين بالقانون.
4. للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام:
منحة شهرية تعادل الفرق بين العلاوة السنوية المُقررة لهم والعلاوة الخاصة بالدولة.
5. حد أدنى للدخل:
إذا كان دخل العامل بعد الزيادة أقل من 7000 جنيه، يتم رفعه ليصل إلى هذا المبلغ كحد أدنى شهري.
6. ضوابط الجمع:
لا يجوز الجمع بين العلاوة وزيادة المعاش، ويتم صرف الفرق لصاحب الحق فقط.
—
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا:
أين أصحاب المعاشات؟
أين من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن؟
أين الذين وقفوا سنين طويلة على أرض هذا البلد، يعملون ويُعطون، حتى إذا اشتعل الرأس شيبًا، وجدوا أنفسهم مهمشين؟
أين نصيبهم من هذه العلاوات؟
أين الرعاية؟
أين الزيادة التي تعينهم على غلاء الدواء، ومصاريف الحياة، وهم من يُعوّل عليهم أولادهم حتى بعد التقاعد؟
هل يُعقل أن تُرفع دخول العاملين فقط، بينما يُترك أصحاب المعاشات لمصيرهم؟
هل جزاء العطاء هو الإهمال؟
هل نكافئ الوفاء بالنسيان؟
ألم يكن لهم فضل؟ ألم يكن لهم دور؟ ألم يبنوا أساس هذا الوطن؟
—
أنا وقلمي وقهوتي…
أجلس أمام فنجاني الصغير، وبجانبي أوراقي المبعثرة، أكتب هذه الكلمات وفي صدري غصة، وصوت داخلي يهمس:
“اكتب عنهم… عن الذين لا يملكون صوتًا، عن الذين سكتوا طويلاً فظنهم البعض نسوا”.
لا، لم ينسوا… لكنهم تعبوا من المطالبة.
أنا وقلمي لا نكتب شكوى، بل نكتب حقًا غائبًا، وصوتًا نرفعه في وجه التجاهل.
—
في الختام…
العدالة الاجتماعية لا تكتمل بدون إنصاف أصحاب المعاشات.
من غير المقبول أن يتم تجاهل من خدموا الدولة لعقود، وهم اليوم في أشد الحاجة للرعاية والدعم.
إنه نداء… لعلّه يصل إلى من بيده القرار.
لعلّ من يقرأ… يسمع.
ولعلّ من يسمع… يُنصف.
—
بقلم:
المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل