ربط نهر الكونغو بنهر النيل .. ما أهمية المشروع وفوائده ؟

★لواء أح سامى شلتوت.
في علم الهندسة لا يوجد مستحيل فكرة ربط نهر الكونغو بنهر النيل مشروع ضخم مراده التحكم بالموارد المائية في مصر والسودان وجنوب السودان والكونغو وليبيا وتوليد طاقة عظيمة من المساقط المائية تكفى أفريقيا والتصدير للخارج.
رجال الهيئة الهندسية وخبراء مصر قاموا بتحديث كل المعلومات والدراسات وخرائط المشروع ومساره.
المشروع سيمثل نقطة إنطلاق عظيمة للدول المشاركة حيث يتمتع بالعديد من الفوائد والمميزات التي ستسهم بدون شك في إزدهار المنطقة ورفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر و سيتم إنشاء مناطق سكنية وعمرانية جديدة على مسار المشروع.
نهر الكونغو، يمكن إعتباره نهرًا محليًا في دولة الكونغو يمر في منتصف خط الإستواء عليه أمطار 10 شهور في السنة، يضخ في المحيط الأطلسي حوالى 42 ألف متر مكعب مياه في الثانية الواحدة، مياهه مهدرة.
تعاني الكونغو من كثافة المياه، ومع نقطة التماس بين نهر الكونغو ونهر النيل، يمكننا عمل ضخ لمياه نهر الكونغو الزائدة بأمطارها لفرع نهر النيل المتواجد بالكونغو وتسير في إتجاهها الصحيح الى ليبيا ومصر.
ومن شأن المشروع تحويل مساحات شاسعة من أرض مصر إلى أرض زراعية تقدر بنحو 15 ضعف الأرض الزراعية الحالية تصل إلى 80 مليون فدان تضاف إلى المساحة المزروعة حاليا وهي 5 ملايين فدان، حيث يوفر لمصر 120 مليار متر من الماء سنويا، إضافة إلى 55 مليار حصتها الحالية من مياه النيل.
هذا بالإضافة إلى توليد طاقة كهربائية هائلة تكفي لإنارة القارة الإفريقية بأكملها، ويوفر لمصر وحدها 18000 ميجا وات كهرباء تمثل 10 أضعاف كهرباء السد العالي.
مضمون الفكرة شق قناة تصل نهر الكونغو بأحد روافد نهر النيل في السودان . ظهرت الفكرة بشكل فعلي لأول مرة عام 1980م عندما أمر الرئيس أنور السادات الدكتور إبراهيم مصطفى كامل والدكتور إبراهيم حميدة بعمل جولة ميدانية في الكونغو لتقديم تصور عن الطبيعة الجغرافية للنهر .
وبعد تقديم المشروع للسادات قامت الحكومة المصرية بإرساله إلى شركة آرثر دي ليتل الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الإستشارات الإستراتيجية الأمريكية لعمل التصور المتوقع والتكلفة المتوقعة ثم ردت بالموافقة وأرسلت التقرير لمصر .
– وفرة مياه نهر الكونغو وزيادته عن حاجة البلاد الغنية بالأمطار الإستوائية المتوافرة طوال العام كما يعتبر شعب الكونغو من أغنى شعوب العالم بالموارد المائية ونصيب الفرد من المياه في الكونغو 35000 متر مكعب سنويا بالإضافة إلى ألف مليار متر مكعب سنويا تصب في المحيط.
– يتصور المشروع الفائدة المشتركة بين الدول المشتركة حيث تقدم الكونغو المياه مقابل قيام مصر بتقديم الخبراء والخبرات لتطوير مجموعة من القطاعات في الكونغو وخاصة على صعيد توليد الطاقة الكهربائية من المساقط المائية بافتراض أن المشروع سيجعل الكونغو من أكبر الدول المصدرة للطاقة في العالم ويحقق لها عائد مادي ضخم من توليد وتصدير الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء لمصر والكونغو والسودان والنقل النهري بين بلدان الحوض الجديد.
– حل مشكلة مصر المستقبلية التي تتنبأ بقلة المياه وشحها في الأعوام الخمسين المقبلة.
– قيام السودان بتخزين ما يحتاجه من الماء في خزانات عملاقة أو إنشاء بحيرة عملاقة لتحويل المياه الإضافية للاستفادة منها ثم توليد وتخزين المياه الكونغولية الغزيرة التي ستوفرها القناة.
★لا يوجد نص واحد في القانون الدولي أو في إتفاقيات دول حوض النيل يمنع إقامة تلك المشروع إلا في حالة واحدة إذا عارضت أو رفضت الكونغو المشروع، بل على العكس هناك بند في القانون الدولي يسمح للدول الفقيرة مائيا مثل مصر أن تعلن فقرها المائي من خلال إعلان عالمي وفي تلك الحالة يحق لمصر بسحب المياه من أي دولة حدودية أو متشاطئة معها غنية بالمياه والكونغو وافقت مبدئيا على فكرة المشروع ولم تبدي أي اعتراض.
تلك الموارد المائية الضخمة تستطيع توفير المياه لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي مع توفر كمية هائلة من المياه يمكن تخزينها في منخفض القطارة بدلا من الماء المالح الذي يهدد خزان الماء الجوفي في الصحراء الغربية ونسبه التبخر من منخفض القطارة ستزيد من كمية هطول الأمطار في الصحراء الغربية.
المشروع يحتاج الى 3.5 مليون عامل وفني على طول مسار التنمية الإفريقي وهو ما سيساهم في تشغيل أبناء البلاد التي يمر بها المشروع.
الكونغو رفضت التوقيع على إتفاقية عنتيبي المائية تفاديا لتضرر مصر من الإتفاقية وحرصا على العلاقات التاريخية بين البلدين.
الإتفاقيات الدولية لا تعارض تنفيذ الربط لأن نهر الكونغو محلى ويقع بالكامل داخل حدود الكونغو.

Related posts