أنا وفلمي وقهوتي… وذكراكِ”

أنا وفلمي وقهوتي… وذكراكِ”
بقلم المستشار خميس إسماعيل

أنا لا أذهب إلى السينما،
ولا أبحث عن مشاهد تشبهك على الشاشات،
أنا أجلس وحدي،
أنا… وفلمي الداخلي،
ذلك الفيلم الذي لا يُعرض إلا في ذهني،
ولا يُخرجه سواي…
وأنتِ بطلته التي لا تغيب.

أجلس والقهوة أمامي،
ساخنة كذكراكِ، مرّة كغيابك،
كل رشفة منها تُوقظ في قلبي مشهدًا منك،
ضحكتك، عيناكِ، صوتكِ الذي كان وطنًا لصوتي.
أُقلب المشهد في ذهني مرارًا،
علّي أراكِ من جديد،
علّكِ تنطقين بكلمةٍ واحدةٍ تُعيدني للحياة.

أنتِ غائبة… لكنكِ لستِ بعيدة،
فكل شيء حولي يحكيكِ.
صوت المطر على الزجاج يشبه همسكِ،
وارتعاشة الضوء الخافت تذكّرني بعيناكِ حين كنتِ تهمسين: “أنا معك”.

يا غائبة الحضور، يا أقرب من ظلي،
هل تعلمين أنني لا أشتاق إليكِ؟
لأن الشوق يُولد حين يغيب الشيء عن القلب،
وأنتِ بداخلي… في دمي، في أنفاسي،
أراكِ كلما أغمضتُ عيني،
وأسمعكِ في سكون الليل حين لا يتكلم أحد سواكِ في خاطري.

أنا لا أكتب لأنني شاعر،
ولا أتغزل لأنني أُجيد اللغة،
أنا فقط أحبكِ…
وأكتب لأن الكتابة هي طريقتي للبقاء حيًا في بعدكِ،
أُحادثكِ هنا، بين الحروف،
وأنتظركِ كل مساء…
أنا، وفلمي، وقهوتي… وقلبي الممتلئ بكِ.

Related posts