بين آلام المرض وأمل الإنسانية… حين يصبح التكافل واجبًا لا خيارًا

بقلم: الدكتور المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
هناك قصص إنسانية تمر أمامنا كل يوم، بعضها يهز المشاعر ويضعنا أمام مسؤولياتنا الأخلاقية والإنسانية. ومن بين هذه القصص قصة مواطن تعرض لحادث مأساوي ترك آثارًا بالغة على جسده وحياته، فأصبح أسير الألم والعجز، بينما تقف أسرته عاجزة أمام تكاليف العلاج الباهظة التي تفوق إمكانياتها بمراحل.
إن مثل هذه الحالات تذكرنا بأهمية دور المجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات الخيرية ورجال الأعمال وأهل الخير في مد يد العون للمحتاجين، خاصة عندما تكون ظروف المرض والعلاج فوق قدرة الأسرة والدخل الشهري للمريض. فالتكافل الاجتماعي لم يكن يومًا مجرد شعار، بل هو قيمة إنسانية ودينية ووطنية تعكس مدى ترابط المجتمع وقوة نسيجه الإنساني.
ومن هنا تأتي أهمية العمل المنظم والقانوني في دعم الحالات الإنسانية، من خلال الجهات المختصة والمؤسسات المرخصة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكل شفافية ونزاهة، ويحفظ حقوق المتبرعين والمرضى على حد سواء.
إن إنقاذ إنسان من الألم أو المساهمة في علاجه ليس مجرد عمل خيري، بل هو استثمار في الإنسانية ذاتها، ورسالة تؤكد أن الخير ما زال حاضرًا في قلوب الناس، وأن المجتمع القوي هو الذي لا يترك أبناءه يواجهون مصيرهم وحدهم.
أنا وقلمي وقهوتي
وأنا أجلس مع قلمي وفنجان قهوتي، أتأمل مثل هذه المواقف الإنسانية، أجد نفسي مؤمنًا بأن الخير لا ينقطع ما دام في هذه الأمة قلوب تنبض بالرحمة. فكم من مريض أعاد له أهل الخير الأمل، وكم من أسرة كادت أن تنهار فوجدت من يساندها ويخفف عنها أوجاع الحياة. إن الإنسانية الحقيقية تظهر وقت الشدائد، وعندما تمتد يد العون إلى المحتاج دون انتظار مقابل، يصبح المجتمع أكثر قوة وتماسكًا، وتصبح الرحمة لغة يفهمها الجميع.
الدكتور المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء
المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

Related posts