على الوفاء السلام …..
بقلم الشاعره:عايدة حسن عيد
يؤسفني حقاً أن أكتب هذه الرسالة، لكنّ أقسى ما يواجهه المرء هو الجفاء ممن أكرمهم…ووقف إلى جانبهم، وخلّد أسماءهم في أبرز الصفحات.. والمؤلم أن هذا الجفاء جاء من أبناء وطني.
يؤسفني أن أُجازى بالأنانية والتجاهل من قِبل أشخاص استنزفتُ طاقتي ووقتي لأجلهم.
نعم، أنا خارج حدود الوطن، ولكن.. هل أستحق هذا التغييب المتعمد؟
ألا يستحق من رفع اسم وطنه عالياً، وحمل حبه إلى كل أرض زارها، وكان سفيراً له في شتى المحافل، أن يُذكر ولو بكلمة ؟
والله ما انتظرتُ يوماً مقابلاً لكنني أقدس الوفاء …وأرفض أن يُحتفى بي بعد رحيلي…
فمن المحزن أننا في أوطاننا لا نذكر المحاسن إلا حين نودع أصحابها.
ورغم غيابي الجسدي، إلا أنني حاضرة باسم الوطن دائماً. ويبدو أنكم اخترتم ألا تبصروا، أو تتعمدون النسيان، حتى أصبحتم (خيبة) كان يجب أن أعترف بوجودها قبل أن ألمس مرارتها.
وعموماً، لا بأس عليكم.. ولا عليك يا وطني سأظل أمثلك بأبهى صورة أينما حللت، ولن أنتظر تصفيقاً من مسؤول، أو صديق، أو زميل، أو ممن قدمتهم يوماً على نفسي.
ويكفيني شرفاً أنني املك انتماء لوطني خالصا مقدسا لم يرتبط يوما باسم زعيم… ولم أتباهى بأصحاب النفوذ ….ولم أترك لهم فرصة الجلوس في الصفوف الأمامية ولم أصفق لهم ..
صنعت ما صنعته من نجاح بعرق جبيني واجتهادي ولم أطالب اي مخلوق بدعمي …
والحمد لله رب العالمين الذي أكرمني بفضله وواسع كرمه
وعلى الوفاء ……السلام
✍️ عايده حسن عيد