“كنوز مصر لا تُحصى.. وبحرها ينطق بالذهب الأزرق”
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي…
في هدوء الصباح، حين تختلط رائحة القهوة بدفء الكلمات، أجلس كعادتي، أستحضر مشهد البحر وهديره، ذلك البحر الذي لم يكن يومًا مجرد ماء وملح، بل كان دائمًا خزينة أسرار ومصدر خيرات.
أنا وقلمي وقهوتي… ثلاثتنا نعرف أن لمصر موعدًا مع العظمة كلما ظن الحاقدون أن الزمان قد أدار ظهره.
قلمي لا يكتب تملقًا، بل يسرد الحقيقة كما هي؛ قهوتي تشهد، وهي التي رافقتني في ليالٍ كنت أتابع فيها تحركات التنمية على الأرض وفي البحر.
اكتشاف كنز مصري ضخم قرب حدود إسرائيل
في ظل ما تعيشه المنطقة من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يخرج لنا البحر بخبر يثلج الصدر ويجعلنا نرفع الرأس فخرًا، إذ أعلنت مصادر سيادية عن اكتشاف حقل غاز طبيعي جديد في المياه الاقتصادية المصرية، قرب الحدود مع إسرائيل، وهو اكتشاف وُصف بأنه “الأضخم من نوعه منذ سنوات”.
هذا الاكتشاف الجديد لا يحمل فقط بُعدًا اقتصاديًا، بل رسالة سيادية بأن مصر لا تفرّط في شبر من حقوقها، لا فوق الأرض ولا تحت البحر.
الأرقام الأولية تشير إلى احتياطيات تُقدَّر بمليارات الأقدام المكعبة من الغاز، مما يجعل من هذا الحقل نقطة تحول في ملف الطاقة الإقليمي.
وقد أكدت الدولة المصرية أن أعمال الاستخراج ستتم بأيادٍ مصرية وخبرات وطنية وشركات متعددة الجنسية تعمل تحت السيادة المصرية الكاملة.
دلالات ورسائل سياسية واضحة
هذا الاكتشاف يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تُعاد فيه صياغة الخرائط الجيوسياسية في شرق المتوسط. فبينما تتصارع القوى الكبرى على النفوذ في المنطقة، تظهر مصر كلاعب رئيسي لا يقبل إلا أن يكون في المقدمة.
مصر لم تصل إلى هذه المرحلة صدفة، بل بجهد وتخطيط واستراتيجية واضحة بدأت منذ سنوات، شملت ترسيم الحدود البحرية، وتحديث أسطول الغاز والبنية التحتية، وتوقيع اتفاقيات دولية تحفظ الحقوق المصرية كاملة.
رسالة إلى الداخل والخارج:
إلى الداخل: اطمئنوا، أنتم في دولة تعرف جيدًا كيف تحمي مقدراتها وتدير ثرواتها بحكمة.
إلى الخارج: مصر ليست في موقع رد الفعل، بل صانعة فعل ومبادرة، ولن يُنتقص من حقوقها مهما كانت الضغوط.
—
الختام: إرادة لا تلين، وأرض لا تُخذل، وبحر لا يبخل
ختامًا، نؤكد أن هذا الاكتشاف ما هو إلا حلقة في سلسلة من النجاحات التي تحققت وستتحقق، طالما أن في مصر رجالاً يعملون بصمت وقوة.
من هنا، من قلب القاهرة، ومن كل شبر على أرض المحروسة، نعلنها بكل ثقة: مصر قادمة.. ليست فقط كقوة إقليمية، بل كقوة اقتصادية وسياسية تفرض كلمتها، وتعيد التوازن في منطقة تعج بالفوضى والمصالح المتشابكة.
تحية لكل مصري شريف يضع مصلحة الوطن أولاً.
تحية لمن يعمل بصمت ليُخرج من البحر كنوزه، لا ليسد بها حاجات وطنه فحسب، بل ليُثبت أن الخير في مصر لا ينضب، طالما بقيت العزائم متقدة، والقلوب معلقة بها.
بقلم:
المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس مجموعة الكيانات المصرية
رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية