المسلحون التابعون للشركة الأمريكية فقدوا السيطرة على مركز توزيع المساعدات في غزة
#حرب_غزة #الأخبار
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
—
أنا وقلمي وقهوتي…
أجلس كل صباح في زاويتي المعتادة، أمسك قلمي وكأنني أمسك نبض أمّة تنزف، وأرشف قهوتي التي باتت مُرّة بطعم الدماء، دماء الأطفال في غزة، دماء الأبرياء تحت ركام البيوت. لست مجرد كاتب، بل شاهد على زمن يتهاوى فيه العدل، ويُغتال فيه الضمير.
قلمي لم يعد يكتب كلمات… بل يصرخ، ينزف، يئن. أكتب لا لأواسي نفسي، بل لأصرخ بأعلى صوتي: كفى ظلماً، كفى قهراً، كفى احتلالاً.
—
الحدث الصادم:
في تطور ميداني خطير، أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة بأن المسلحين التابعين لما يُعرف بـ”الشركة الأمنية الأمريكية الخاصة”، والذين تم التعاقد معهم لتأمين نقاط توزيع المساعدات، قد فقدوا السيطرة الكاملة على أحد مراكز التوزيع جنوب القطاع، بعد اشتباكات عنيفة مع مجموعات مقاومة محلية غاضبة من الأسلوب المهين في التعامل مع أهالي القطاع، ومن الطريقة الانتقائية في توزيع المساعدات، والتي يرى كثير من المواطنين أنها تخضع لأجندات سياسية ومخابراتية مشبوهة.
السكان المحليون وصفوا المركز بأنه تحول إلى “ثكنة احتلالية”، وليس نقطة إنسانية، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الأهالي وهذه القوات، التي باتت ترى في المقاومة الشعبية خطرًا داهمًا على مخططاتها.
—
معاناة غزة… جرح لا يندمل
غزة، تلك الرقعة الصغيرة من الأرض التي تحولت إلى ساحة للدمار والحصار، يعيش فيها أكثر من مليوني إنسان تحت حصار خانق، بلا كهرباء كافية، ولا ماء نظيف، ولا دواء، ولا غذاء.
تتجدد الحرب، وتُقصف البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتتحول المدارس إلى ملاجئ، والمستشفيات إلى مقابر. الأطفال في غزة لا يحلمون بلعبة جديدة، بل بسحابة لا تحمل صاروخًا، أو ليل لا يقتحمه ضوء الغارات.
نساء غزة صامدات، يَخبزن الحزن على موائد الألم، ورجالها يُشيّعون أبناءهم ثم يعودون ليرمموا حجارة البيوت بأظافرهم.
المعاناة في غزة ليست فقط معاناة إنسانية، بل هي وصمة في جبين العالم المتحضر، وعار على كل من يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يصمت على جريمة تطهير عرقي مستمرة منذ عقود.
إن ما يحدث الآن في غزة، من فقدان السيطرة على مراكز المساعدات، هو انعكاس لفشل كل محاولات الالتفاف على الحق الفلسطيني، ومحاولة فرض الحلول عبر أدوات عسكرية أو شركات أمنية مشبوهة.
—
رسالة للعالم:
كفى صمتًا…
كفى تواطؤًا…
كفى ازدواجية في المعايير.
غزة تنادي، فهل من مجيب؟
وغدًا ستنتصر الإرادة، وسيُرفع الحصار، وستُكتب الحقيقة بأيدٍ حرّة، لا تمسكها شركات أمنية… بل شعب لا يعرف الانكسار.