الصين دخلت السوق… وبقت “شريك تقيل” في اقتصاد مصر
يا جماعة، الصين ما بتهزرش.
النهارده نقدر نقول بكل ثقة: الصين بقت الشريك التجاري الأول لمصر، مش بس بكلام جرائد أو تصريحات رسمية، لا… دا بأكتر من 2000 شركة صينية شغالة جوه البلد، يعني مش زيارة وخلاص، دي إقامة كاملة، ومعاها شغل واستثمارات بالمليارات.
الصين بتستثمر في إيه؟
ببساطة، الصين دخلت تقيل في كذا مجال، وخلينا نعدّي على أبرزهم:
المناطق الصناعية: زي منطقة “تيدا” في العين السخنة، واللي بقت من أنجح المناطق الصناعية في مصر. فيها مصانع بتنتج من الإلكترونيات لحد المنسوجات، وكلها بخبرة صينية وسواعد مصرية.
الطاقة: الصين شايفة الطاقة النظيفة مش رفاهية، بل ضرورة. من محطات كهربا لألواح طاقة شمسية، الصين بتضخ تمويل وتقنية علشان مصر تبقى رائدة في المجال ده.
البنية التحتية والنقل: العاصمة الإدارية الجديدة، القطار الكهربائي، والطرق السريعة… كلها مشاريع فيها بصمة صينية واضحة، سواء في التنفيذ أو التمويل.
الاتصالات والتكنولوجيا: مش بس موبايلات “هواوي” و”شاومي”، لأ، دي كمان شركات بتدرب كوادر مصرية، وبتطور شبكات الاتصالات عشان ننافس عالمياً.
ليه الصين عندنا؟
لأن مصر مش أي بلد.
موقع استراتيجي بيخلّيها نقطة وصل بين آسيا، أفريقيا، وأوروبا. سوق ضخم، شباب كتير، وعمالة ماهرة.
دا غير إن الحكومة بقت بتسهل الإجراءات للمستثمرين بشكل غير مسبوق… وبتقول بالصوت العالي: “اتفضل نَوّرنا.”
أنا وقلمي وقهوتي…
وأنا بأكتب السطور دي، حسّيت إني مش بتكلم عن صفقة ولا اتفاقية، لكن عن شراكة حقيقية بتتبني يوم ورا يوم.
الصين مش بس جت تستثمر، دي جاية تعيش، وتكسب، وتخلينا نكسب معاها.
وده فرق كبير بين مستثمر عابر… وشريك ناوي يبني بيت جديد على أرض جديدة.
في الآخر…
اللي بيحصل مع الصين مش مجرد تجارة… دي شراكة استراتيجية طويلة المدى.
الصين ما دخلتش تشتري كشري وتمشي… دي جاية تطبخ معانا.
بقلم:
خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
ورئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
ورئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
والأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية