“أنا وقلمي وقهوتي… عندما يكون التجاهل وسام شرف”
بقلم الدكتور السفير المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
جلست اليوم مع قهوتي وقلمي، أستعرض مشاهد المشهد الإقليمي المتسارع، فتابعت زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى السعودية والإمارات وقطر، وتجاهله التام لمصر. في البداية، قد يظن البعض أن في الأمر إهانة أو تقليلاً من قدر مصر، لكن الحقيقة أن هذا التجاهل هو أرفع وسام شرف وعزة لنا كمصريين.
مصر ليست دولة تُشترى بالمال أو تُباع في مزادات السياسة، وموقفها الثابت والرافض لأي ضغوط دولية أو مساومات على كرامة الأمة هو السبب الحقيقي لهذا “التجاهل”.
لقد كانت هذه الزيارة كاشفة، بل ومُعبرة بوضوح عن استقلال القرار المصري، وكرامة القيادة المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي اتُهِم زورًا وبهتانًا من قبل خوارج هذا العصر بالخيانة، وبأنه يسعى إلى تنفيذ ما يسمى بـ”صفقة القرن” عبر التنازل عن قطعة من أرض سيناء الحبيبة للفلسطينيين.
لكن الحقيقة، التي لا يمكن إنكارها، أن الرئيس السيسي هو من بدأ عملية التعمير الشاملة في سيناء: من بناء وحدات سكنية، إلى مشروعات زراعية، بنية تحتية، مطار، وسكة حديد. كل ذلك لتثبيت الأرض وكرامة المواطن، لا لتفريط ولا تنازل.
بالأمس، تابعت بعض الأبواق الإعلامية التي كنت أتوقع منها الاعتذار لقائدنا الجسور، بعد أن ثبتت نواياه وأفعاله الوطنية، فإذا بهم يواصلون التهكم، ساخرين من تجاهل ترامب لمصر، ومرددين ألقاباً من نوع “السعودية العظمى” فقط للنيل من وطنهم.
هؤلاء لا يمكن أن يكونوا مصريين، ولا يعرفون من الوطنية إلا شعارات خاوية. هم إما خونة، أو مغيبون، أو أغبياء وضعوا عقولهم في إجازة دائمة.
السبب الحقيقي لتجاهل مصر في هذه الجولة هو موقفها الحاسم والرافض علنًا لتهجير الفلسطينيين أو منحهم أراضٍ بديلة في سيناء. هذا الموقف الذي ما كان ليتخذ إلا من زعيم حر وجيش وطني أمين، لا يعرف التفريط ولا المساومة على ذرة تراب من أرضه.
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
عاش البطل عبد الفتاح السيسي، القائد الشريف في زمن الابتلاءات.
وعاشت مصر، بأرضها وشعبها وجيشها الذي أقسم أن يحمي كل حبة رمل من تراب هذا الوطن.
—
وفي الختام…
نقولها بملء الفم وراحة الضمير: مصر لا تُباع، ومصر لا تُشترى. مصر عصية على الانكسار، شامخة بمواقفها، ثابتة بثوابتها، تقود لا تُقاد، وتفرض احترامها على الجميع. فليذهب من يبحثون عن المجد الزائف إلى حيث يشاؤون، ولتبقَ مصر، كما عهدناها، درع الأمة وسيفها، وقلبها النابض بالعروبة والكرامة.
وسيبقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رمزًا للعزة الوطنية، ودرعًا واقيًا لهذا الوطن من خوارج العصر، وتجار الشعارات، وأعداء الداخل والخارج.
حفظ الله مصر، أرضًا وشعبًا وجيشًا وقائدًا.