المنوفية تستغيث: سيول الأمطار تكشف هشاشة البنية وتغرق الشوارع والقلوب

المنوفية تستغيث: سيول الأمطار تكشف هشاشة البنية وتغرق الشوارع والقلوب
بقلم: المستشار خميس إسماعيل – مؤسس ورئيس مجموعة الكيانات المصرية
قناة وجريدة أخبار العالم مصر
بين يديك… أنا وقلمي وقهوتي نكتب ما لا يُقال

في لحظة لم تكن في الحسبان، تحوّلت شوارع محافظة المنوفية إلى بحيرات من الغضب، تحمل في أعماقها صرخات الأهالي، وتفضح ما لم تقله تقارير البنية التحتية منذ سنين.
أمطار غزيرة تساقطت كأن السماء تُنذر أو تحاسب، فلم تفرق بين شارع أو زقاق، ولا بين مدرسة أو صيدلية. انقطعت الكهرباء، وسقطت أعمدة الإنارة، وغرقت المحال والمنازل، في مشهد لا يليق بمحافظة لها هذا التاريخ العريق.

في أشمون، منوف، سرس الليان، الباجور، والشهداء… تكررت المأساة بأوجه متعددة.
طفل بريء سقط في ترعة وهو يلهو بجوار شجرة التوت، فكانت النتيجة فقدان حياة، وجرح في قلب عائلة.
شاب في ريعان شبابه، أراد لحظة استجمام على ضفاف النيل، فانتهت رحلته تحت المياه.
وسيارة ميكروباص ابتلعتها ترعة القاصد، لتُضاف إلى سجل ضحايا الإهمال.

ولم تتوقف الكارثة عند البشر، بل امتدت لتغرق الأراضي الزراعية، وتُفقد الفلاحين محاصيل شهور من الكدّ.
50 فدانًا في الشهداء ابتلعتها المياه، ومعدية تنقطع فجأة وسط النهر تقل 50 راكبًا كتب الله لهم النجاة بأعجوبة.

نحن في جريدة وقناة أخبار العالم مصر، لا نكتفي بالنقل فقط، بل نُحمّل الرسالة.
أين الاستعدادات؟
أين خطط الطوارئ؟
أين كانت غرف العمليات قبل أن تصل المياه إلى الأرواح والحقول؟

أنا وقلمي وقهوتي، لا نملك ترف الصمت، ولا نرغب في تحميل المسؤولية لمجهول.
بل نضعها أمام أعين من يهمهم الأمر:
الأمطار ستتكرر… فهل ننتظر كارثة أكبر لنستفيق؟

رسالة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي:

نحن في مجموعة الكيانات المصرية، ومن خلال الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، نوجّه نداءً صريحًا وعاجلًا إلى الجهات التنفيذية والمعنية:

ضرورة إعادة تقييم البنية التحتية لمحافظة المنوفية بشكل شامل، وخاصة في القرى والمراكز الريفية.

تفعيل خطط الطوارئ مسبقًا، لا بعد الكارثة، مع جاهزية دائمة لمعدات الشفط والإنقاذ.

تدشين غرفة عمليات مركزية بالأحياء، تتواصل مباشرة مع المواطنين لتلقي البلاغات والتدخل الفوري.

دعم الأسر المتضررة ماديًا ومعنويًا، وخاصة من فقدوا ممتلكاتهم أو أحبّاءهم.

ضرورة مشاركة المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في خطط المواجهة والتوعية.

ونحن، في قناة وجريدة أخبار العالم مصر، سنظل العين الساهرة، والقلم الصادق، والضمير الحي الذي ينقل صوت المواطن من قلب الحدث إلى مائدة القرار.

بين يديك… أنا وقلمي وقهوتي نكتب ما لا يُقال، ولكن حان الوقت ليُسمَع.

Related posts