- بين الرياح والنيران: دروس من حرائق إسرائيل في مواجهة التحديات الكبرى
بقلم: خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
المشهرة برقم ٢٥١٩ لسنة ٢٠٢٣ – وزارة التضامن الاجتماعي – محلية على مستوى الجمهورية
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
أنا… وقالمي… وقهوتي.
جلست في ركنتي الهادئة، حيث لا صوت يعلو فوق همس الفكر، ولا ظل يطغى على وهج الحقيقة، أرتشف قهوتي التي اعتادت مرارتها أن توقظ في داخلي الإحساس بالمسؤولية، وأمسكت بقلمي، ذاك الذي ما خذلني يومًا حين كتبت للوطن، أو حين صرخت بالحق في وجه الباطل.
الرياح العاتية التي اجتاحت أرض فلسطين المحتلة لم تكتفِ بتحريك ألسنة اللهب فوق الغابات والتلال في إسرائيل، بل كشفت أيضًا عجز القوة أمام غضب الطبيعة، حتى مع تدفق المساعدات الدولية، بقيت النيران أقوى من كل الطائرات، والرماد أغزر من كل التوقعات.
لكن الأدهى أن اللهب الذي نراه اليوم ليس مجرد حريقٍ عابر، بل إنذار إلهي، وتنبيه لكل من يظن أن القوة وحدها كافية للردع، وأن السياسة يمكن أن تستقيم بغير عدل.
إن ما يحدث في إسرائيل اليوم ما هو إلا مشهد من مشاهد الحقيقة الكبرى التي تتجاهلها القوى العالمية حين تغض الطرف عن المأساة الفلسطينية، وتتواطأ بالصمت أو بالتسليح.
وهنا، من على أرض مصر، ومن خلال كياننا الوطني، نواصل النضال بالكلمة والموقف، نكشف، نواجه، ونبني. في كل مقال نكتبه، في كل مبادرة نطلقها، نؤكد على أن الحق لا يُطفأ، وأن العدل لا يُؤجل.
فكما تحترق الغابات حين تهب الرياح، ستحترق أيضًا أقنعة الزيف حين تهب رياح الوعي.