قلق إسرائيلي متزايد من التعاون العسكري بين مصر والصين

قلق إسرائيلي متزايد من التعاون العسكري بين مصر والصين

 

 

 

 

بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
الأمين العام للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر

جلست في ركنتي، أرتشف قهوتي، وأمسكت بقلمي أدوّن كلمات تعكس ملامح مرحلة فارقة في العلاقات الإقليمية والدولية، مرحلة تُظهر فيها مصر استقلال قرارها السياسي وتعزز شراكاتها بما يحقق مصالحها القومية دون وصاية أو تدخل خارجي.

زعمت بعض التقارير الإسرائيلية، من بينها ما نشره موقع “ناتسيف.نت”، أن طائرة نقل صينية من طراز Y-20A – وهي الأحدث في سلاح الجو الصيني – حطت للمرة السادسة في الأراضي المصرية، في إطار ما يبدو أنه مناورات وتعاون عسكري متقدم بين القاهرة وبكين.

ويُشير التقرير إلى قلق متزايد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، متسائلًا عن طبيعة الحمولة التي تحملها تلك الطائرات الصينية العملاقة، القادرة على نقل أكثر من 60 طنًا من المعدات العسكرية المتطورة.

إن مثل هذه الادعاءات – إن صحت – تكشف عن مدى الانزعاج الإسرائيلي من استقلالية القرار المصري وسيادته في بناء شراكات استراتيجية متوازنة مع قوى دولية كبرى مثل الصين. فمصر، التي تنتهج سياسة تنويع مصادر التسليح والتدريب، ليست دولة وصاية ولا تعمل بإذن من أحد، بل تتحرك وفق مصالحها العليا وأمنها القومي.

وفي ظل عالم مضطرب، تحرص القيادة المصرية على تعزيز قدراتها الدفاعية، وتطوير منظومتها العسكرية عبر التعاون مع دول تثبت التزامها بالاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ختامًا، فإن هذه التحركات تعبر عن إرادة مصرية حرة وقوية، تعرف كيف توازن بين علاقاتها، وتبني تحالفاتها بما يخدم استقرارها ويعزز مكانتها الإقليمية والدولية، دون أن تلتفت إلى أصوات القلق أو محاولات التشويش من هنا أو هناك.

Related posts