“الصين تكسر المعادلة: قنبلة هيدروجينية بلا إشعاع تربك موازين القوة العالمية”
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، المشهرة برقم 2519 لعام 2023 بوزارة التضامن الاجتماعي
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة، المشهرة برقم 21033 لسنة 2019 بوزارة العدل
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
أنا وقلمي…
جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجان قهوتي المريرة، تلك التي لا تخونني في لحظات التأمل والدهشة، وقلبي يتقافز بأسئلته أمام أخبار لا تقل إثارة عن أفلام الخيال العلمي، لكن الواقع هو من كتب سطورها هذه المرة. أمسكت بقلمي، لأوثّق لحظة من التاريخ قد تخلط أوراق القوى العظمى، وتكشف عن ميلاد توازن جديد في عالم بات لا يرحم الضعفاء.
الصين، في خطوة غير مسبوقة، فاجأت العالم بإعلانها عن تجربة أول قنبلة هيدروجينية “غير نووية”، لا تعتمد في بنيتها الكيميائية على اليورانيوم أو البلوتونيوم، بل على مركب علمي معروف باسم هيدريد المغنيسيوم (MgH₂)، والذي عند تفعيله يطلق كميات هائلة من بخار الهيدروجين الساخن القادر على إذابة كل ما يعترض طريقه، دون أن يخلف وراءه إشعاعات قاتلة أو تلوثًا نوويًا مستدامًا.
تقرير التجربة الصينية – التي لم تُعلن رسميًا حتى اللحظة من قبل جهات دولية – يشير إلى أن هذه القنبلة الجديدة تماثل في تأثيرها التدميري القنابل النووية، لكن دون أن تدخل في إطار حظر الانتشار النووي أو تُثير مخاوف بيئية مستقبلية، وهو ما قد يعتبره البعض “ثغرة استراتيجية” تُمكّن الصين من امتلاك قوة ردع غير نووية ولكن فتاكة.
ومع هذا الإعلان، يدخل العالم في موجة جديدة من سباق التسلح، عنوانها الابتكار الكيمائي بدل الانشطار الذري. وقد بدأت العديد من الدول في طرح تساؤلات حساسة:
هل انتهى عصر الردع النووي التقليدي؟ وهل سنشهد إعادة صياغة لاتفاقيات نزع السلاح لتشمل الأسلحة الكيميائية المتقدمة ذات التأثير الحراري الفائق؟
ختامًا، فإن ما يحدث في الشرق من تطور علمي وعسكري يستحق التوقف والتأمل. وعلى الدول العربية، وعلى رأسها مصر، أن تدرك أن التقدم لا يُهدى، بل يُنتزع بالإرادة والمعرفة والتحالفات الذكية.