“انقلب السحر على الساحر: ترامب بين الجهل وقوة مصر”
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي
في كل صباح، أجلس مع قهوتي، وأفتح جريدتي المفضلة التي تمثل صوت الحق والصراحة في كل ما يخص وطننا العزيز مصر، جريدة أخبار العالم مصر بين يديك، وأنا هنا أكتب عن موقفٍ لم أكن أعتقد أنه سيحدث أبدًا، لكن مع تصرفات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بدأنا نرى كيف يمكن أن ينعكس “السحر” الذي حاول أن يمارسه ضد الشعوب على ساحره نفسه.
كثيرًا ما نسمع هذه الجملة الشهيرة: “انقلب السحر على الساحر”، وكنت دائمًا أتساءل كيف يحدث ذلك، خصوصًا أن السحر في الأساس لا يُوجه إلى الساحر بل إلى الآخر لإيذائه. لكن في الواقع، بدأت أفهم معنى هذه الجملة بشكل أعمق بعدما شاهدت تصرفات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب. فقد كان يتخذ قرارات تثير الجنون، وتؤكد عدم الوعي بحجم المسؤولية التي كانت على عاتقه. رئيس دولة عظمى مثل أمريكا، كيف له أن يتسرع في اتخاذ قرارات خاطئة تؤذي شعوبًا أخرى؟!
عندما قرر ترامب تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، شعرت في قرارة نفسي أن هذه كانت بداية النهاية لأمريكا على يديه. قرار بلا دراسة، بلا فكر، بلا فهم حقيقي لحقائق التاريخ. لو كان قد قرأ تاريخ مصر، لو كان يعرف من هم المصريون ومن هم أهل الأرض الطيبة، لما تجرأ على اتخاذ مثل هذا القرار. لأن مصر، بشعبها وجيشها، لن تسمح أبدًا بأي تدخل في أراضيها، مهما كانت الضغوط.
قوة مصر تكمن في شعبها وجيشها، في حكمة قراراتهم ورفضهم أي مساس بأرض الوطن. لقد جعل الله من الشعب المصري وجيشه قوة لا يُستهان بها، ودائمًا ما يثبت المصريون في كل مرحلة من مراحل تاريخهم أنهم أهل للدفاع عن وطنهم. فمحاولة ترامب التدخل في القضية الفلسطينية، وهو الذي يغرق في جهله بتاريخ الشعوب، تكشف عن تجاهله للإنسانية والتاريخ نفسه.
وهنا نجد أن “انقلب السحر على الساحر”، كما أن ترامب كان يسعى للإضرار بالآخرين عبر ممارسات سياسية سلبية، بدأت هذه السياسات تنقلب عليه، وتكشف فشلها. الأيام القادمة ستكون حاسمة، لأن هناك قوة إلهية تتدخل عبر الشعب، أو الطبيعة، أو حتى عبر الهزات السياسية التي ستفضح أفعاله، وتكشف حقيقة زيف السياسات التي اتبعها.
وفي هذا السياق، فإن مؤسسة جريدة أخبار العالم مصر بين يديك التي أتشرف بالعمل ضمن فريقها، وجميع الكيانات المصرية الوطنية التي تسعى لنهضة الوطن، لن تتراجع أبدًا عن دفاعها عن القيم والمبادئ التي تأسس عليها هذا البلد العظيم. شعب مصر، بمؤسساته، وجيشه، ورجاله ونساءه الأوفياء، لن يتركوا أحدًا يحاول العبث بأرضهم.
وفي الوقت ذاته، مصر ليست وحدها في هذا الصراع. فبفضل تحالفاتها الإستراتيجية مع العديد من الدول الكبرى والمهمة في المنطقة والعالم، أصبحت مصر قوة مؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. من أبرز هذه التحالفات:
التحالف مع الدول العربية: حيث تتمتع مصر بعلاقات وثيقة مع دول الخليج العربي، خاصة المملكة العربية السعودية والإمارات، التي تدعم مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
التحالف مع روسيا: حيث تسعى مصر لتعزيز علاقاتها مع روسيا في مجالات الدفاع والطاقة النووية، بالإضافة إلى التعاون في العديد من المجالات التجارية.
التحالف مع الدول الأوروبية: بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وألمانيا، حيث تعمل مصر بشكل وثيق مع هذه الدول لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية: رغم التوترات في بعض الأحيان، إلا أن مصر تبقى حليفًا استراتيجيًا لأمريكا في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في الشرق الأوسط.
التحالف مع الصين: حيث تشهد العلاقات المصرية الصينية نموًا ملحوظًا في مجالات التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا.
الله سبحانه وتعالى لن يترك الظالمين يهنأون بما فعلوه، وأن الأيام القادمة ستشهد تغييرات كبرى، لأن من ظلم وتجاهل حقوق الآخرين، سيلاقي جزاءه في النهاية. “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، هذا وعد الله، وها هو النصر قريب بإذن الله، وسيظهر الحق والعدل في كل مكان.