يحي خليفه يكتب نقطة ومن أول صور الاستغلال

نقطة ومن أول صور الاستغلال

يحي خليفه يكتب

                  نقطة ومن أول صور الاستغلال

 

بقدر ما تیسر شريعتنا السمحة امور الزواج على الشباب فھي  ایضا ترعاه وتحمیه وتحرص على نجاحة ودیمومته بمثل ذلك القدر, كل ذلك لصالح الاسرة والمجتمع عموما ومن اجل ثمرة ھذا الزواج واسمى اھدافه وھم الابناء بشكل خاص , وان كان الطلاق مشروعا فھو اخر الحلول وابغض الحلال كما یعلم الجمیع.

 

من المصائب التي حطت رحالھا في دیارنا انتشار زواجات مشبوھة تحت اسماء متعددة اختلطت فیھا الامور على الناس ولم یعد الفرد یعرف لھا -على كثرتھا حلال من حرام وعلى راس قائمتھا الطویلة ما یطلق علیھ الزواج العرفي.

 

الزواج العرفي بمفھومه الجدید كما انتشر بین طلبة بعض الجامعات، عقد في الخفاء مقتصر عل ورقة یكتبھا شاب لفتاة دون ولي امر وشھود وصداق واشھار فھو على ھذه الصورة زواج باطل یترتب علیه علاقة محرمة عند جمھور علماء الشرع.

 

لا یخفى على عاقل ان مثل ھذا الزواج في معظم حالاتھ لا یعدو كونھ مصیدة یوقع فیھا شاب مات ضمیره فتاة متمنیة غافلة في شراكه لا ھدف لھا سوى الوصول لعلاقة محرمة بالخداع والوعود الكاذبة دون وجود ادنى نیة للاستمرار, وحتى لو وافق اھل الفتاة لاحقا لیصبح زواجا صحیحا للستر على ابنتھم فھو غالبا سیكون من المتنصلین .

 

فان القانون لا یحمي المغفلین وعلیھ فان اي فتاة ھذه الایام تقع في مثل ھذا الحرام لن یقبل لھا عذر ولن یتسامح معھا المجتمع وسیعتبرھا شریكة في الجریمة ولیست ضحیة لھا ان ھي رضیت بھذه الطریقة لتسلم نفسھا طواعیة لذئب في رداء انسان تحت مسمى زواج اما ان كانت تعلم الحقیقة وترضى بمثل ھذه الرخصة الزائفة لقبول الحرام فھذه كارثة ومن علامات الانحدار الاخلاقي في مجتمعاتنا الاسلامیة والعربیة المحافظة.

نقطة ومن أول صور الاستغلال

Related posts