بقلم:- رولا منير الصليبى
عامٌ مضى والحزن هزّ كياني
أدركت شكل الموت بالخذلانِ
فالهمّ أثقلني وبدّد بهجتي
ما كانَ هذا الحالُ في الحسبانِ
العامُ أدبرَ راحلاً مع بؤسه
والروحُ تلفظُ زفرة الألحانِ
طبع الفؤاد إذا أصيبَ بكربةٍ
يخفي الأنين بمعظم الأحيانِ
تلك الأماني في الحصار تبخّرتْ
وجراح قلبي قد غدت تهواني
هل يستفيق الكون من عسرٍ طغى؟!!
فصراخ طفلي موجعٌ أبكاني
أسفي على من قد مضى لتجارةٍ
فقضى غريب الأهلِ والأوطانِ
صبراً على غدرِ الذئاب وبطشهم
فسلامنا الموعود بالوجدانِ
العمرُ يمضي بل يذوّبني الأسى
وأكابدُ الآلام بالسلوانِ
لا غاز أو مازوت يصلحُ حالنا
والنومُ من عيني أراه جفاني
تبّاً لمنْ قد باعَ ثروة نفطنا
يخلو من الأخلاقِ كالشيطانِ
يا دهرنا هلّا رحمتَ مواجعي
ورحمتَ من في القلبِ والشريانِ
أهناك عدلٌ أن يموتَ ربيعُنا؟!!!
ما ذنب طفلي فيه حيث أعاني
عانيت هذا العام كلّ شديدةٍ
وجوارحي تشكو بكلّ ثوانِ
قد صرت كالورداتِ جفّ أريجها
فسنين عمري بالهنا تنساني
فقرٌ وبردٌ والغلاء مصيبةٌ
أدعوك ربّي والدعا إدماني
ربّاه إنّ السقم قد أودى بنا
قد حلّ في الأرواحِ والأبدانِ
ربّاه إنّ القادماتِ مخيفةٌ
فصدى الحروب يثورُ كالبركانِ
قد آن للجرحِ العميق، شفاؤه
فضجيجه دوّى بكلّ مكانِ
لم يبقَ في كرمي جمالٌ ساحرٌ
وأرى صلاح الوضع في الإنسانِ
لكنّ لي أملاً بسعدٍ في غدٍ
أعلنته ، أعلنت عن إيماني
وأرى يكون لعامنا إشراقةٌ
تطوي ببهجتها دجى الطغيانِ
يا أيّها العام الجديد بك المنى
فهناك بعد الليلِ فجرٌ دانِ
رولا منير الصليبي.