بقلم :زهير دنقير ـ تونس
تحيي تونس وشقيقتها الكبرى الجزائر اليوم الإربعاء 08 من شهر فيفري 2023 الذكرى الـ 65 لأحداث ساقية سيدي يوسف
يوما أليمًا بالنسبة للشعبين الجزائري والتونسي، بسبب اقتراف الجيش الفرنسي مجزرة وحشية بواسطة غارة جوية، استهدفت مدنيين عزّل من الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي بالقرية الحدودية “ساقية سيدي يوسف”
على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس تقع “ساقية سيدي يوسف” وهي قريبة جدا من مدينة لحدادة الجزائرية التابعة إداريا لولاية سوق أهراس.
“ساقية سيدي يوسف” منطقة استراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني المتواجد على الحدود الشرقية في استخدامها كقاعدة خلفية للعلاج واستقبال المعطوبين، وملجأ للاجئين الجزائريين الفارين من الاضطهاد الاستعماري، وبحكم موقعها الحدودي لم تعرف الأمن والاستقرار طيلة سنوات الحرب التحريرية الجزائرية مما جعلها عُرضة لعدة تحرشات فرنسية منذ سنة 1957.
واثر قصف القوات الفرنسية لساقية سيدي يوسف تتالت مواقف القيادات العربية والدولية مندّدة ومستنكرة هذه الجريمة النكراء في حق المدنيين العزل، حيث توالت المواقف الصارمة من ملك المغرب محمد الخامس، الذي بعث برقية تعزية إلى نظيره التونسي، كما أرسل إلى ولي عهده ووزير خارجيته اللذين كانا في باريس وأمرهما بالعودة إلى المغرب. كما أعرب جمال عبد الناصر عن تضامن بلاده المطلق ودعمها الكامل للشعب التونسي وقيادته لتجاوز محنته. أما سوريا فقد ندّدت في بيان لها عن مساندتها المطلقة لتونس شعبا وقيادة.