هويدا مصطفى . التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من تفاعل المواطنين
كتب. نزار سلامه. سيد عبد المنعم
امين عام جمعية كليات الإعلام العربية وعميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة
شهدت المجتمعات المعاصرة في العقدين الماضيين تطورات متسارعة في شتى مجالات الحياة: الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية، والمعلوماتية
، وقد أفرزت تلك التطورات العديد من المفاهيم الجديدة، منها:مجتمع المعرفة، والثورة المعرفية، والثورة التكنولوجية، والتعليم الرقمي، وغيرها من المفاهيم ذات الدلالات والابعاد، التي تعبر عن التقدم العلمي والتكنولوجي.
ومع ظهور التكنو لوجيا الرقمية تغير العالم بشكل كبير ومستمر، فقد
حدثت تغيرات كبيرة في الحياة المهنية والشخصية مما أثر على المجتمع، وأصبحت التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من تفاعل الناس سواء كان في العمل أم التعليم أم الوصول إلى المعرفة والمعلومات، و هذه التكنولوجيات الجديدة جعلت الجامعات أكثر جودة عما قبل.
وأمام هذه الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة التي صاحبت مجتمع المعرفة، تضاعفت المعرفة الانسانية، وفي مقدمتها المعرفة العلمية والتكنولوجية في فترات قصيرة جدا، كما نجم عن الثورة الرقمية تطور في الحياةالانسانية، وتغير اجتماعي لحياة الافراد، وغرس كثير من الافكار الجديدة لديهم
إزاء التعليم الرقمي، وأصبح هذا النوع من التعليم له دور في التوظيف الاجتماعي، وحل مشكلات الفرد و المجتمع من خلال الاعتماد على
المعلومات والبيانات، وهو ما يؤكد إسهام التعليم الرقمي في تعزيز ثقافةمجتمعية منفتحة، ولديها من المقومات ما يجعلها تساهم في عملية التطوير بعيدا عن منظور التلقي فقط ويمكن للتكنولوجيا الرقمية بجميع أشكالها وصورها أن تكون الجسر نحو المعرفةالجديدة، وإثراء العملية التربوية، وتجديد النظم التعليمية بشكل عام
وقد فرض مجتمع المعرفة وتحدياته تحولات تربوية في الجامعات، في:
سياساتها، و إستراتيجياتها، وأهدافها، وإدارتها، ومناهجها، وبرامجها، وطرق
وأساليب التدريس، ونظم الامتحانات والتقويم، وكان من أهم الادوار التي
يفرضها مجتمع المعرفة على الجامعات التوظيف المكثف لتكنولوجيا المعلومات
والاتصالات، والتحول من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها والتحول إلى مجتمعات التعلم، والتحول من العزلة عن المحيط المجتمعي إلى الاسهام الفاعل في بناء مجتمع المعرفة، وأصبح التعليم التقليدي غير ملاءم لاعداد أجيال قادرة على المنافسة في عصر المعرفة، وحل محله أساليب أخرى تعتمد على الاستنتاج
والمنطق، واستخدام أساليب المحاكاة والواقع الافتراضي والتعليم التفاعلي والتعليم المبرمج، وهذه الأساليب لا يمكن تحقيقها بالطرق التعليمية التقليدية وإنماباستخدام التكنولوجيا والتحول إلى التعليم الرقمي الذي يهدف إلى خلق أجيال مسلحة بالوسائل والمهارات المطلوبة للدخول إلى العصر المعرفي.
و قد فرض التحول الرقمي على المؤسسات الإستفادة من التقنيات الحديثة لتكون أكثر مرونة في العمل وقدرة على التجديد والابتكار، وبهذه السمات تتمكن من مواكبة العصر ومواءمة الاحتياجات المتجددة بشكل أسرع لتحقيق النتائج المرجوة
ومن أجل النهوض بالجامعات في عصر المعرفة والتحول الرقمي فإن
الامر يقتضي تحسين وتطوير طرق وتقنيات التدريس والتدريب لتتوافق مع التطور العام لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث إن هذا التطور فتح لميدان التعليم والتدريب آفاقا جديدة وكبيرة في: الوسائل المتاحة، والامكانات والتقنيات
الجديدة المستعملة، والمضامين التعليمية المتطورة والحديثة، وأصبحت الجامعات
مطالبة بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة؛ لمواجهة العديد من
التحديات على المستوى العالمي، و منها: زيادة الطلب على التعليم، وزيادة كم المعلومات في جميع فروع المعرفة المختلفة، إضافة إلى ضرورة الإستفادة من التطورات التقنية في مجال التعليم العالي. ,
وعلى هذا فإن التحول الرقمي في الجامعات أصبح اتجاها عصر يا يتوافق وطبيعة متغيرات العصر ومتطلباته، و شر طا لبناء المعرفة في المجتمع،
وأصبحت عملية توظيف تلك المعارف الطريق الرئيسي لتحقيق التنمية، وأن بناء
فالتعليم الرقمي من الادوات الفاعلة للتحول الرقمي، و أصبح ذلك التحول بحاجة إلى نظام إداري ملاءم
كل هذا يفرض على الجامعات العمل على التحول المماثل في الممارسات التربوية والإدارية؛ بما يحقق أهداف التحول الرقمي.فى إكساب المتعلمين مجموعة المهارات التي تتطلبها الحياة في عصر التحول
الرقمي، ومنها: مهارات التعلم الذاتي Skills Learning-Self ،والمهارات
المعلوماتية Skills Informatics ،وما تتضمنه من مهارات التعامل مع
المستحدثات التكنولوجية،
و من هنا تأتى اهمية هذا المؤتمر الذى تنظمة جمعية كليات الاعلام باتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع اتحاد الجامعات الإسلامية و الذى يحمل عنوان الجامعات و التحول الرقمى تلك القضية المعاصرة التى ناقشها ٢٥ بحثا فى المحاور المختلفة للمؤتمر و التى تتضمن