يقول الله تبارك وتعالى إنا كفيناك المستهزئين
والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم تعرض في حياته لكثير من المواقف التي ماكان ينبغي أن يتعرض لها صلى الله عليه وسلم فقد اتهموه صلى الله عليه وسلم بالسحر والجنون والكهانة وقالوا عنه أنه شاعر وقد رد القرآن الكريم عنه صلى الله عليه وسلم وبرأه من كل تلك الاتهامات سجل القرآن ذلك الموقف في سورة الفرقان حين قالوا عن القرآن أنه أساطير الأولين فقال الله تعالى شأنه وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا وقال سبحانه في سورة القلم ما أنت بنعمة ربك بمجنون
وقال في سورة الحاقة وماهو بقول شاعر قليلا ماتؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين
فالله تبارك وتعالى قد رد ما قاله سفهاء مكة وغيرهم في حق الرسول صلى الله عليه وسلم
وسيظل الشغل الشاغل لأعداء الإسلام مهاجمة نبي الإسلام لا لشيء إلا لاستفزاز المسلمين كما فعل سلمان رشدي وغيره وأرى بعض المسلمين ينساقون وراء ما عرف أخيرا بالرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم وأظهرت وكالات الأنباء العالمية المسلمين بصورة تتنافى مع الصورة الحقيقية للمسلم الحق فليس معقولا أن نشوه الصورة أكثر مما هي مشوهة ونحاول الاستنفار للدفاع عن النبي الكريم وهو في غنى عن ذلك لأن الله تولى الرد عنه ولكنها الفتنة التي تطل علينا بوجهها القبيح من أفعال تريد لنا الانفعال والعصبية التي يرفضها الإسلام وهناك مواقف كثيرة في حياته صلى الله عليه وسلم كان رد فعل الصحابة قويا ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يطالبهم بالهدوء وعدم الانفعال ياليتنا ندرك الحقيقة ونترك الكلاب تعوي والقافلة تسير يا ليتنا نحاول أن نتمسك بالدين بصورة صحيحة ونتحلى بأدب الإسلام ألم نقرأ قول الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم فالمطلوب عدم الانسياق وراء هذه الحماقات والسفاهات من رسوم مسيئة وغيرها لأننا نتسبب في انتشارها ونكون عونا لهم على زيادة حماقاتهم ضد الإسلام ورسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم
طه صلاح هيكل
إمام وخطيب
