كتبت / رباب الحسينى
كنت في زيارة للأهل ،فأخذتني قدماي إلى دار العائله القديم لم أره منذ ثلاثون عاما…
هنا ولدنا وهنا كبرنا
و هنا عشنا أجمل ذكريات حياتنا
هنا أبصرت عيوننا على الحياة
،وما أن رأيته حتى تسارعت دموع قلبى قبل عيناي
حطام حوائط مائله تملؤه القمامه أشبه برجل هرم بلغ من العمر ارزله ، يرثى ابناؤه وينتظر عودتهم لكى يقيموا صلبه دار حنونه كانت تضمنا تجمعنا في الافراح والأحزان يقطن بها أناس ليس لهم وجود الان ،تملأ قلوبهم المودة والرحمة لاتعرف الضغينة والبغض السبيل إليهم ، منهم سيده تشبه الملائكةتبلغ من الجمال مبلغه دون اصطناع ذات الكنوز الوفيرة التى إذا قسمتها على من حولها من الأقأرب والصحبة فاضت
ثروة من الحكمة والفطنة …. والالفة….والحنان
لم تطرق بابا للجامعة…… وما التحقت بمدرسة…… ولكن ماحملته من هذه الصفات، ولدت معها
كنا نلتف حولها وكأننا بمجلس علم مع عالم من علماء الدنيا و الدين …….وهى تجهل القراءة والكتابة
تعلمنا من الاخلاق والقيم التى إذا عملنا بها نصبح ملائكة
إن الاب والام نعمة لا يضاهيها نعمة
وإن الاخ والاخت لا يعوضا…. صلة الارحام التى أوصانا بها الله سبحانه وتعالى ، ورسوله الكريم وأن الدنيا ليس لها قيمة كيف نخفض من صوتنا عند التحدث.. كيف نحترم الكبير ..، ونرحم الصغير بشكل بسيط وميسر، يحسه الكبير ويفهمه الصغير
مهما ارهقتنا الدنيا…. عندما نقترب منها نلقى ما على اكتافنا من أحمال ……نظرة وكلمه منها تزيل همومنا وكأن شيئا لم يكن وكأنها طبيب متخصص نفسى وعضوى دون عقار طبى نصبح اسوياء أقوياء متعافين الأجساد تملؤنا الايجابية والامل لنكمل المسيره من جديد هذا الملاك هى جدتى التى لن انساها ما حييت
رجائى منكم كل من له اجداد على قيد الحياة لوذوا إليهم ، بعد الله ….ودوهم انتم فالاحتياج الى السكينه والهدوء النفسى والاحساس الجميل بأنكم مازلتم صغار لن تجدوه الا معهم
وهم في احتياج اليكم قد خارت قواهم وفقدوا صحتهم انتم قوتهم وسواعدهم حتى لا يأتى اليوم ابذي تندمون فيه على تقصيركم في حقهم وتدور الدائرة من جديد وتصبحون اجداد
اضيئوا مصابيح بيوتهم التى أظلمت بفعل الزمن
العمر مهما طال قصير فاجعلو في خزائنكم ما تقابلوا به ربكم
نودع بيتنا بقلب مليئ بالحسرة وبعيون تملؤها الدموع