قصيدة : (الحُزن أبسط من كدة)
الشاعر / حسن يسري
قصر ثقافة كفرالدوار
“المَّرة دي مش قادر أتكلِّم يارب
هخلع عباية مُفردات الشِعر
وأنسف بواقي التركيبات
المرَّة دي هسكُت بكُل سذاجة الحُزن الأليم
وأبكي وأودَّع روحي ع الباب من سُكات
لا أنا راح أقول:
دُخّان سجايري بيتإذي من فرط حُزني
المُمتزِج جواي
ولا حتى قُمقُم قلبي بيطارد وحوش
ولا سقف أوضتي من الألم ناشع
فيه ناس كتيرة هتصنع الدهشة بكفاءة
تخلِّي م الفايق سكير
فأنا ليه هكلِّف نفسي وأبكي وأرُص دمعي وأزيِّنه فوق الورق!
وأنا شخص سلِّم للغرق
وإيديا رافضه التجديفات
العُمر فات
وأنا لسه واقف مُنطوي
وأنا لسه واقف بنكوي
قلبي إللي دايماً يحتوي
ولا مرة حس بـ احتواء
صاحبي إللي قال لي ما تنتظرش الناس
دايماً وجودهم “لا وجود”
بَص في ملامحي لقاني دمَّرني الشرود
ولقاني دايماً بنتشي
أو بستلذ بكوني مُحبَط.. أو كئيب
أسوأ شعور
دايماً شعور “اللاشعور”
إنك تكون تايه دا شيء فعلاً مُريب
الكون بيجلد روحي وأسكت_مش لإخفاء الألم_
بسكت عشان أسكُت وبس!
بسكت عشان أقدر أحس
حَلِّت هزيمتي محل قلبي اللي اتبرى
وزرعت روحي بذور ألم
والدمع عسكر وافتَرَى
على موجة العُمر الحزين
والحِلم مدفون ع الشِمال
واليأس سكين ع اليمين
والبُعد ساكن كُل قُرب مفيش مفر
كان أولى نتصلَّح أكيد
أهون كتير من بُعدِنا
وحاولت ياما وكل نوبة بروح لها مادد إيديا بقول: خلاص
بكفاية ضغط وبينا نبدأ عُمرِنا
فارتد مقتول بالندوب
إزاي حلِفنا ف بعضِنا نِفضل ندوب
وف كل مرة البُعد يقتِل وعدنا ؟!
مقسوم يارب
مقسوم يارب وكُلِّي حُزن
والدُنيا…
دُنيا حقيقي من غيرها !
محتار ومصدر حُزني كان مِنها
ببعِد وبُعدي أكيد ماهواش حل
فيه حاجات كتيرة بتنتهي بالوقت
وحاجات لا يمكن وقت..
يقتلِها ”
