من فضائل الإستغفار

👍..
*************
☘️☘️☘️ في يوم من الأيّام خرج الإمام “أحمد بن حنبل” إلى سفر بعيد، وإذا باللّيل يداهمه بسواده الحالك، فلم يجد أحدا بتلك البلدة التي وصل إليها يعرفه، ومن بعيد رأى مسجدا صغيرا فذهب إليه ليصلّي به ويحتمي وينام قليلا ليُريح جسده من سفره الطّويل الشّاق؛ وبمجرّد أن وضع رأسه إذا بحارس المسجد يجئ إليه ويمنعه…قائلا: “ما الذي تفعله يا هذا؟
الإمام: “إنّني أستريح من تعب الطّريق”.
الحارس: “لقد منعنا من هذا، فتفضّل خارجا”.
فحاول الإمام “أحمد بن حنبل” إقناعه ولكنّ الحارس لم يوافق إذ لم يكن يعرفه، ولو كان الإمام ذكر نفسه لكان سمح له بالنّوم، ولكنّ الإمام لم يكن يستخدم اسمه في منافع شخصيّة.
خرج الإمام من المسجد ولكنّه كان مُتعبا للغاية، فوضع رأسه على عتبة المسجد، ولكنّ الحارس لم يرحمه فجرّهُ جرّا حتّى وصل به إلى قارعة الطّريق؛ حينها رآه خبّاز يسهر ليله ليُعدّ الخبز لأهل البلدة فعرض عليه الذّهاب معه إلى مخبزه حيث الدّفء والرّاحة متوافّران ليأخذ قسطه من الرّاحة، فقبل الإمام “أحمد بن حنبل” عرض الرّجل الذي لم يكن يعرفه هو الآخر وذهب معه، وعندما وصلا أعدَّ الرّجل للإمام مكانا مُريحا لنومه وبعدها ذهب لعمله وممّا أدهش الإمام أنّ الرّجل بكلّ عجنة يقول: “أستغفر الله” ممّا أثار سؤالا بداخله فقال له: “منذ متى وأنت على هذه الحال؟!”.
فأخبره الرجل: “منذ زمن طويل وأنا على هذه الحالة”.
الإمام: “هل وجدت ثمرة لفعلك هذا؟!”. فأجابه الرّجل: “ما دعوتُ الله قطّ إلّا واستجاب لي غير أنّي طلبت أن أرى الإمام “أحمد بن حنبل” ولم يُمكّنني الله من مطلبي بعد”.
الإمام: ” ها أنا الإمام أحمد بن حنبل قد جرّني الله إليك جرًّا”…

Related posts