المحلة – أخبار العالم
في تطور جديد للفصل في النزاع القائم بين قصر ثقافة المحلة الكبرى وأحد رجال الأعمال بسب التعديات التي نتجت عن إقامة الأخير لبرج تجاري وسكني على حرم أملاك الدولة التي تفصل بين قصر الثقافة والبرج السكني والتي تنظرها محكمة المحلة منذ سنوات ، تقدم مندوب رئاسة مركز ومدينة المحلة بالدفع بمستندات مضللة أمام مصلحة خبراء وزارة العدل في شبهة لتعمد إخفاء حقيقة الوضع الراهن للنزاع .
كانت رئاسة المدينة قد دفعت بخرائط هندسية لعام 1948 تفيد بأن مسرح وحديقة القصر الموجودة حالياً مقامة على أملاك الدولة ، في حين تجاهلت أو تعمدت إخفاء الخرائط الهندسية الخاصة بعام 1975 والتي تبين حقيقة الوضع بعد شراء المرحوم عبد الحي باشا خليل للجزء محل النزاع وإعادة ضمه للقصر من جديد بعد أن تم إدراجه سابقاً كـ ” شارع الإمام الشافعي” وقرار الإدارة القانونية برئاسة حي أول المحلة إداري رقم 2 بتاريخ 3 مارس لسنة 2012 والذي يفيد بإلغاء الترخيص رقم 244 لسنة 2010 للمبنى السكني الملاصق للقصر مع صدور قرار إزالة للأجزاء المتعدية على الطريق والإلتزام بتخصيص مالك البرج لمسافة 10 أمتار خارج سور القصر ضمن أملاك الدولة ولا يجوز المساس بها .
ومن جانبه أكد الحاج محمد غنيم رئيس جمعية الدفاع عن قصر ثقافة المحلة بأن ما قدمه مجلس المدينة من خرائط قديمة ترجع لعام 1948وتجاهله لتقديم الخرائط النهائية التي حددت المعالم بوضوح في عام 1975 وأقرتها الإدارة الهندسية برئاسة حي أول والمجلس الشعبي المحلي آنذاك يضعها في شبهة جسيمة من التواطيء مع رجال الأعمال الذي إختصمهم قصر الثقافة لسنوات طويلة في رحلة الدفاع عن مقدرات الثقافة والحفاظ على الهوية التاريخية للقصر .
وأضاف حسين راشد رئيس نادي الأدب وأحد أعضاء الجمعية أن تواطيء الأجهزة التنفيذية لصالح رجال الأعمال ضد قصر الثقافة ليس بالأمر الجديد ، مستشهداً بعدم تنفيذ قرارات الإزالة التي صدرت ضد هذه التعديات ولم تجد سوى أدراج المسئولين تنعم بداخلها بالهدوء التام والسُبات العميق .
وأشار محمد مأمون عضو جمعية الدفاع عن قصر الثقافة أن النزاع سيظل مستمراً بين رجال الأعمال والمتوطئون معهم من ناحية وبين كل قلم شريف وحر يآبي أن تقع أكبر منارة ثقافية بالمحلة فريسة بين طيات فراش جمع تحالف السلطة برأس المال الفاسد .
جدير بالذكر أن رغم الشبهات التي تحيط بالأجهزة التنفيذية بالمحلة بسبب تعمد إخفاء الخرائط الهندسية لعام 1975 وتقديمها ضمن مستندات النزاع القضائي ، إلا أن تلك الخرائط لم تكن لترى النور لولا الموقف الإيجابي للواء مصفى رحاب رئيس حي أول سابقاً وسكرتير عام مساعد محافظة الغربية بعدها والإفراج عنها ضارباً بيد من حديد على الأيادي التي كانت تسعى وقتها لإعدام تلك الخرائط .
