الخيانه لها ناس

 

 

الخيانة لها ناس
بقلم الكاتبة : إنجى الحسينى
لم يكن من الممكن تجاهل دور بعض الأفراد الذى ينصب ضد صالح مصر مثل دور بعض الفنانين أمثال خالد أبو النجا وعمرو واكد ، هذا الدور الذى يلعبه الكثير من النشطاء تحت المسمى الخبيث “حقوق الإنسان” ، الحد الذى دفع بعض الخونة من وجهة نظرى للجوء بجلسات غير رسمية عقدت بالكونجرس الأمريكي لمناقشة شأن داخلى مصرى وهو التعديلات الدستورية الأمر الذى قد يستغله بعض الساسة الأمريكيين لإعادة النظر فى المساعدات التى تحصل عليها مصر، وأتفاق هؤلاء أو أختلافهم مع سياسات الرئيس لا يعنى الوقوف ضد مصر كدولة ..
والسؤال الذى كثيرا ما يفرض نفسه :من هؤلاء كى تفتح لهم الأبواب ؟ومن سهل لهم سهولة توصيل أصواتهم المعارضة ؟ ولماذا يقتصر أستقبال المعارضين فقط ولانرى تواجدا للمؤيدين ؟ وهل مرور ثلاث سنوات فقط من حكم أى رئيس كافيا لأصدار الأحكام عليه .
فشتان بين رئيس وطنى يعمل لصالح وطنه مهما أتفقنا أو أختلفنا على سياساته وبين رئيس تابع تابع لجماعة أو تنظيم لا يأتمر إلا بأخذ مشورة مرشده الأعلى وبعد أخذ البركة منه وتقبيل يديه .
أن تناول شعارات فارغة ونداءات جوفاء كالعيش والحرية والعدالة الإنسانية هى شعارات حق مراد بها باطل والمراد بها البعد عن الأستقرار ، فأصحاب تلك النداءات يرون أن “الثورة مستمرة ” أو بالأصح الفوضى المستمرة وهو ما لن تسمح به القيادة الحالية التى ترغب فى البناء والتعمير ومن هنا جاءت حالة العداء المنصب دائما على القيادة السياسية الحالية بإتخاذ قضايا وهمية مثل وأد صوت الرأى المعارض بالسجون وإسغالال محاكمات الإرهابيين الذين ثبت تورطهم فى قضايا عنف مثل تلك البلبلة التى صاحبت الأحكام التى صدرت ضد قتلة النائب العام ، والسؤال على سبيل المثال ، هل المعارضة تعنى إستغلال كل حادث إرهابي فردى للضرب فى الدولة المصرية ومؤسسة القضاء والمنظومة الأمنية وتصدير صورة سلبية عن عمل تلك المؤسسات ، هل المعارضة تعنى تنحية الإيجابيات جانبا وتركيز الضوء على كل السلبيات فى أى قرار أقتصادى أو مؤتمر يزيد من رفعة مصر لدرجة أن يتم وصف زيادة الأجور للعاملين بأنها رشوة سياسية ، هل هذا هو دور المعارضة بالدول المتقدمة التى يتمنى هؤلاء أن تكون مصر على شاكلتها ؟
كنت أتمنى أن نرى تطبيقا مماثلا لطرق تعامل المؤيدين والمعارضين بالدول المتقدمة مع قضايا وحوادث بلادهم ، لقد نظمت فرنسا يوما مسيرة شارك فيها أغلب رؤساء الدول للتنديد بالإرهاب ،بل أن لنا فى دولة نيوزلاندا مثال قريب ونحن نشاهد كيف تعاملت الدولة ككل مع حادث المسجدين الذى أستهدف مدينة “كرايست تشيرتش ” و تناولت الأخبار كيف تزايدت طلبات الهجرة من 4844الى 6457 طلب فعند الأزمات يضع المعارضون بتلك الدول أختلافتهم جانبا حتى لو حدث نقد فالغرض هو البناء وليس الهدم ولكن فى بلادنا يتصدر كل مغرض كل المشاهد بلا أي حياد من أجل إستعادة أمجاد الثورات وحكم الشارع ، فهل هذا هو دور المعارضة ؟!!

Related posts