دماء علي أبواب الموساد !! قصة بطل مصري .. يحي المشد تقديم/ دكتورة نائلة عبد الرحيم بالقصر الجمهوري بعابدين بقطاع المعلومات السياسية ..

 

 

دماء علي أبواب الموساد !! قصة بطل مصري .. يحي المشد
تقديم/ دكتورة نائلة عبد الرحيم بالقصر الجمهوري بعابدين بقطاع المعلومات السياسية ..
🇪🇬 متابعة خميس اسماعيل 
قطعت إذاعة وتلفزيون إسرائيل إرسالهم لإذاعة نبأ إغتياله علي الإسرائيليين بفرحة وشماتة ..
يحي المشد .. عالم ذرة وهندسة نووية مصري .. مواليد بنها 1932 .. تخرج من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية 1952 .. إختير لبعثة الدكتوراه في إنجلترا ثم في موسكو .. وعاد إلي مصر 1963 متخصصا في هندسة المفاعلات النووية .. ثم عينه جمال عبدالناصر في هيئة الطاقة النووية المصرية
..
ثم سافر إلي النرويج لحضور مؤتمر عن الطاقة النووية والذرية وأثناء كلمته في المؤتمر تحدث دكتور المشد عن القضية الفلسطينية وعن ضرورة إمتلاك الدول العربية للطاقة النووية حتي يكون الميزان معتدل بينهم وبين إسرائيل وأمريكا
..
وبعد المؤتمر عرضت عليه جماعات يهودية صهيونية الإنضمام إلي منظمة أمريكية مع منحه الجنسية الأمريكية أو أي جنسية غربية يريدها فرفض الدكتور المشد العرض .. وبعدها بيومين قابله ظابط موساد إسرائيلي وعرض عليه نفس العرض السابق أو بيع أبحاثه وعلومه مقابل أي مبلغ مالي يريده أو أنه سيواجه مخاطر علي حياته ، فما كان من الدكتور يحي المشد إلا أن تركه وذهب إلي فندق إقامته وحزم حقائبه وعاد إلي مصر ولم يكمل المؤتمر
..
وعاد الدكتور المشد إلي مصر وعين أستاذ دكتور بجامعة القاهرة بجانب عمله في هيئة الطاقة النووية المصرية .. ولكن بعد النكسة تم تجميد البرنامج النووي المصري فإستمر في عمله أستاذا بجامعة القاهرة .. وبعد حرب أكتوبر كان إتجاه القيادة السياسية المصرية هي إتمام إتفاقية السلام وأجلت البرنامج النووي المصري ..
..
وفي 1975 وقع صدام حسين إتفاقية تعاون نووي مع فرنسا .. وسافر الدكتور يحي المشد إلي العراق بعد أن طلبه بالإسم الرئيس صدام حسين .. وإنضم الدكتور المشد إلي البرنامج النووي العراقي وقام برفض بعض شحنات اليورانيوم الفرنسية حيث أعتبرها مخالفة للمواصفات مما زاد من ثقة صدام حسين في الدكتور المشد وعينه رئيسا للبرنامج النووي العراقي ..
..
وبعد ذلك أصرت فرنسا علي حضور الدكتور المشد إلي فرنسا للتنسيق لإستلام اليورانيوم .. وسافر الدكتور المشد إلي فرنسا للتنسيق وإستلام شحنات اليورانيوم التي سترسل إلي العراق .. وأثناء إقامة الدكتور المشد بفندق المريديان في باريس أرسل له الموساد الإسرائيلي عاهرة فرنسية إسمها ماري كلود لاجال إلي غرفته رقم 941 لكي تقيم علاقة معه ويتم تصويرهم ولكن الدكتور يحي المشد رفضها وطردها ..
..
وبعدها بدقايق جاء رجل الموساد
الإسرائيلي وبدأ يطرق باب غرفة الدكتور المشد وقال له: أفتح الباب نحن أصدقاء ، إحنا ولاد عم ، ولكن الدكتور المشد قال له صارخا: أذهب يا كلب أنت ومن أرسلوك .. وبعدها بيوم تسلل رجلان من الموساد الإسرائيلي إلي غرفة الدكتور المشد بالفندق وقاما بقتله بتهشيم وتحطيم رأسه تماما .. وفي صباح اليوم التالي وجدوا الدكتور المشد في غرفته مقتول والدماء تغرق الغرفة وتمت التحقيقات في الحادث من جانب السلطات الفرنسية وتم إستدعاء العاهرة الفرنسية إلي مقر التحقيق ولكنهم وجدوها مقتولة علي أحد الطرق في باريس بعد أن صدمتها سيارة مجهولة وتم إغلاق القضية في فرنسا علي أن الفاعل مجهول
..
وبعد إغتيال الدكتور يحي المشد بشهر تم تدمير المفاعل النووي العراقي بضربة طيران إسرائيلية .. والغريب أنه بعد نبأ إغتيال الدكتور المشد مباشرة قطع راديو وتلفزيون إسرائيل إرساله ليذيع علي الإسرائيليين خبر عاجل نصه: سيكون من الصعب جدا علي العراق مواصلة جهودها من أجل إنتاج سلاح نووي في أعقاب إغتيال دكتور يحي المشد ،
..
وفي اليوم التالي جاءت المقالة الرئيسية لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية بعنوان: كل الأوساط في إسرائيل تلقت نبأ إغتيال الدكتور يحي المشد بسرور وفرحة .. وفي عام 1998 إعترفت إسرائيل وأمريكا في فيلم وثائقي بإغتيال الدكتور يحي المشد بالتعاون مع المخابرات الفرنسية ، وقالت أنها طلبت من المخابرات الفرنسية أن تصر علي إستدعاء المشد إلي فرنسا للتنسيق وإستلام شحنات اليورانيوم .. ويذكر الفيلم أن الموساد الإسرائيلي عرض علي الدكتور يحي المشد الجنس والمال والسلطة مقابل تعاونه معهم ، وعندما وجد الموساد الإسرائيلي رفضا قاطعا من المشد قرروا قتله
..
وفي يوم 14 يونيو 1980 تم إغتيال الدكتور يحي المشد في الغرفة 941 بفندق ميريديان باريس .. ربنا يرحمه ويرحمنا برحمته الواسعة .. ناس كتير أوي ماتعرفش الدكتور يحي المشد لذا وجب التنويه والإشارة إليه.

Related posts