فرص وتحديات مصر الأقتصاديه عالميا وإقليميا بندوه الجمعيه المصريه للأمم المتحده بالأمس

كتب :  مختار القاضي .
خلال الندوه التي إقيمت أمس بمقر الجمعيه المصريه للامم المتحده أكد السفير عزت البحيري رئيس مجلس إداره الجمعيه
” فرص وتحديات مصر الإقتصادية العالمية والإقليمية ”
يسعدنى أن أرحب بكم جميعا وأخص بالترحيب سعادة السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الاسبق والدبلوماسى المتميز والخبير الاقتصادى والانسان الفاضل والزميل العزيز .
وقبل أن أعطى سيادتة الكلمة أود أن أشير إلى أن هناك تحديات عديدة داخلية وخارجية تواجه مصر منها الإرهاب والمشكلة السكانية والأزمة الاقتصادية والإعلام وغيرها ، إلا أننى سأركز على أهم تحدى من وجهة نظرى وهو عودة مصر إلى مكانتها الاقليمية المتميزة التى حظيت بها على مر التاريخ بما حباها الله من معطيات جيواستراتيجية وتاريخية وحضارية متميزة فهى قلب العالم العربى وواسطة العالم الاسلامى وهى الأقدر بين الدول العربية على الانطلاق الى المجال العالمى .
وتاريخيا قدر لمصر أن تتصدى لكل الهجمات العدوانية والاستعمارية التى واجهت العروبه والاسلام وكانت مصر منارة الاحرار وقبلة الثائرين فى جميع أنحاء العالم خاصة الدول النامية فى أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى مما جعل مصر تتبوأ مكانة كبيرة عبر تاريخها القديم والحديث .
وفى العصر الحديث أصبحت مصر بفضل موقعها الجغرافى صاحبة الريادة فى العديد من القضايا السياسية لأن هذا الموقع المتوسط من العالم مكنها من التواصل مع مختلف الشعوب المحيطة بها وجعلها محط أنظار وأطماع العالم كى فرض عليها دور الدولة المحورية فى منطقتها المدافعة عن حقوق شعوبها .
ومصر وإن كانت تمر بأزمة اقتصادية حاليا نتيجة تأخر الاصلاح الاقتصادى لسنوات طويلة مما ساهم فى تعميق التأزم فى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ونتيجة تراجع معدلات النمو نتيجة للفوضى وعدم الاستقرار التى اعقبت ثورتى 25 يناير 2011 و30يونيه 2013 وضرورة احداث دفعة كبيرة من الاصلاحات العميقة فى مجالات عديدة فى وقت واحد مع الاستمرار فى معالجة الآثار السلبية والبعد الاجتماعى للطبقات التى تتضرر من تطبيق برامج الاصلاح الا أن مصر لم تعدم أبدا إمكانات القوة الشاملة فهى صاحبة أكبر قوى بشرية فى العالم العربى وجيشها أقوى جيوش الشرق الاوسط بل العاشر على مستوى العالم وتمتلك موارد علمية وإقتصادية لا بأس بها وإن كانت تحتاج فقط الى تفعيل هذه الامكانات والتصدى للمعوقات التى تحول دون تفعيلها .
ومصر فى مطلع الخمسينات وبعد ثورة يوليو 1952 تولت الدور القيادى فى العالم العربى والافريقى ودول عدم الإنحياز وإن كانت هذه التجربة قد نجحت فى مجالات ولم يقدر لها النجاح فى مجالات اخرى ، إلا أنها تركت تراثا ضخما يستلهم منه العبر والدروس لكن للأسف الشديد هذا الدور تعرض لإنتكاسات بعضها صنعته أيادى مرتعشة اتسمت بقصر النظر وغياب الرؤية الشمولية وحصرها للدور المصرى فى تيار إنعزالى لم يدرك أن مصلحة مصر الوطنية هى فى امتداد دورها خارج حدودها وأهمل الحقيقة التاريخية التى تقول بأن أمن مصر يمتد من العراق والشام والخليج ووداى النيل الى المغرب العربى .
وللأسف نتج عن غياب الدور المصرى فى الفترة الماضية ظهور قوى اقليمية تسعى بكل قوة لممارسة دور من النفوذ والهيمنة على الاقليم وقوى أخرى خارجية تسعى لفرض مخططاتها المتناقضة مع مصالح الاقليم العربى والشرق أوسطى وثالثة تستثمر حالة التشتت العربى فى تحقيق مصالحها فى ظل انهاك الدول العربية فى مواجهة الصراعات الداخلية المستمرة .
وبعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكم انتقلت مصر من مرحلة الثورة الى مرحلة الدولة وبدأت الآمال تتجدد فى إستعادة مصر لمكانتها الاقليمية والدولية وبدأ الاسهام فى إيجاد الحلول لكافة القضايا المزمنة فى الاقليم والاسهام فى تفعيل التضامن العربى واستعادة علاقتها المتميزة مع كافة القوى الدولية الفاعلة على مستوى العالم اجمع ، وهذا ما اكدته زيارات السيد الرئيس للكثيرمن دول العالم شرقا وغربا .
والمتابع لأحاديث الرئيس السيسى نجد أنه منذ تولى الحكم وعد بإستعادة دور مصر الرائد عربيا واسلاميا واقليميا والفاعل دوليا دون اغفال الجذور الافريقية لمصر مؤكدا أن الأمن العربى جزء لا يتجزأ من الامن المصرى وأنه سيعمل على تأسيس دولة قوية سالمة أمنه مزدهرة تنعم بالرخاء.
ثم إن ظهور عامل جديد بعد ثورتى 25 يناير و30يونيه هو الارادة الشعبية المصرية الداعمة للاصلاح سيشكل عنصر الدفع الذاتى لتقدم الادارة المصرية فى تحقيق تطلعات المصريين فى الحياه الكريمة والتقدم الاقتصادى والاجتماعى
وهناك دلائل عديدة تشير الى التعافى فى الاقتصاد المصرى منها تقارير صندوق النقد الدولى وتقارير البنك الدولى وتحسين تصنيف مصر الإئتمانى وتقارير بعض الاقتصاديين الدوليين التى تؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير على الطريق الصحيح بفضل الاصلاحات الاقتصادية التى أسهمت فى زيادة معدلات النمو الاقتصادى وتشيد بإصرار الحكومة والشعب المصرى على مواصلة الاصلاحات من أجل إستعادة مكانة مصر الاقتصادية إقليميا ودوليا .
وأنا شخصيا على يقين أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ستتغلب على كل التحديات وتستعيد مكانة مصر السياسية والاقتصادية اقليميا ودوليا وستنطلق الى آفاق أرحب وأفضل بمشيئة الله وإرادة شعبها العظيم . صرح بذلك الأستاذ أيمن وهدان سكرتير عام الجمعيه .

Related posts