المركز الدولي لحوار الحضارات والأديان والتعايش السلمي

المركز الدولي لحوار الحضارات والأديان والتعايش السلمي

اليوم العالمي لعيد للشغل .
الشباب. التونسي…. بين البطالة …. والتطرف. ؟

في ذكرى اليوم العالمي لعيد الشغل تصعد أرقام البطالة في تونس ، وتدور حولها حلقات نقاش كثيرة. ولطالما شكلت هذه الأزمة وانعكاساتها على حياة الأفراد إحدى العقد الصعبة في خاصرة المجتمع.
نسبة ليست بسيطة من جيش العاطلين عن العمل هم من فئة خريجي الجامعات، الذين أنهوا الدراسة في تخصصات يجد أصحابها صعوبة في العثور على فرصة عمل. قدروا ب 264.1 ألف عاطل .وأما عدد العاطلين عن العمل بلغ 639ألف من مجموع السكان النشيطين
بنسبة. % 15.50
وفيما يشكوا الشباب التونسي من عدم حصوله على الفرصة في العمل، يقدم المركز الدولي تفسيرات يرى أنها تعقد مهمة الباحث عن العمل، أبرزها: الافتقار إلى سيرة ذاتية مناسبة، وعدم امتلاك علاقات كافية، وعدم اتباع التعليمات بدقة، وحدوث انطباعات سلبية خلال المقابلة الأولى، وعدم الاستعداد الكامل للوظيفة، وتوقع راتب كبير، والافتقار للحماس أو الجدية المطلوبة تجاه الوظيفة، وكذلك القدرة على التواصل، أو ربما تكون المؤهلات أعلى أو أقل من المطلوب
متلازمة البطالة والتطرف في تونس والعالم. العربي
لا يفصل المركز الدولي البطالة وما آلت إليه الأوضاع في البلاد التونسية ، وبروز التطرّف خلال السنوات السبع الأخيرة، الربط بين التطرّف والبطالة، تفسير قد يبدو منطقيًا، إذا ما تم الاستناد لتقرير للبنك الدولي، اعتم على بيانات تخص أكثر من 3 آلاف مجند في صفوف داعش، مصدرها ذاكرة كمبيوتر مسربة لسجلات الأفراد بالتنظيم.
وأظهرت هذه البيانات التي تغطي الفترة من أوائل 2013 إلى أواخر 2014، أن 69% من المجندين المسربة معلوماتهم أنهوا المرحلة الثانوية على الأقل، وأن أكثر من 25% من عناصر داعش من خريجي الجامعات. في المقابل، لا تتعدى نسبة من لم يصلوا إلى المرحلة الثانوية في صفوف التنظيم 15%. أما نسبة الأميين فلا تتجاوز 2%.
إن وجود غياب مؤشرات “الاحتواء الاقتصادي” أو “الشمول الاقتصادي”، وفي مقدمتها البطالة، أكثر أهمية من الفقر وضعف التعليم في دفع الأشخاص نحو الانضمام إلى داعش
.إن نتائج استطلاع حول رأي الشباب العربي أصدرته مؤسسات غربية في 16 بلدًا عام 2014، جاء فيه أن الافتقار إلى الوظائف هو السبب الأول لتشجيع الناس إلى الانضمام إلى صفوف داعش.
إن “البطالة مفرخة الإرهابيين” فالارتباط بين التطرّف وعدم توفر العمل، “البطالة يمكن أن تعطيك إحساسًا بأنك منبوذ، وربما تجعلك تحقد وتكره المجتمع الذي تعيش فيه، والكراهية هي بداية التطرّف والإرهاب، لأن الإنسان الذي يصل به الأمر إلى إيذاء وقتل الآخر هو إنسان وصلت به الكراهية إلى منتهاها. وكثير من المجرمين العاديين كان من الممكن أن يكونوا مواطنين عاديين يندمجون بالمجتمع، ولكن البطالة تجعل الشخص مواطنًا مهمشًا لا لزوم له، بمعنى أنه إذا اختفى من المجتمع فلن يتاثر المجتمع، بل على العكس ربما يرتاح منه المجتمع”.
“البطالة من الممكن أن تقود الشاب إلى مرحلة أنه لا يوجد ما يبكي عليه أو يخسره، فليس له وظيفة وليس لديه أسرة وليس لديه منزل، والإنسان عندما يصل به الأمر إلى هذه المرحلة فمن الممكن تجنيده لعمل أي شيء”،
رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات
الشيخ الزيتوني لطفي الشندرلي

Related posts