بقلم: مروان الحديثي
الأخبار من واشنطن جاءت هذه المرة صادمة لايران واعوانها في المنطقة، حيث قامت الطائرات الامريكيه بقصف مواقع حزب الله العراقي واللبناني ومستشارين ايرانيين في سوريا ومقتل المئات منهم دون اي تصريح من المليشيات العراقيه او اللبنانيه او الايرانيه وكأنهم كما قال المثل العراقي ” كأن واحدهم بلع الموس”؟ هل الخوف من المستقبل المتوقع يجعل هؤلاء العتاكه يخافوا حتى ذكر شهدائهم الذين يسقطون في المعركه.
كما وأعلن ناطق عن وزارة الدفاع الامريكيه انهم لم ينسحبوا من العراق بل سيدعموا وجودهم فيه من خلال العدد والعُدَّة والقواعد. المهم لدينا هنا ان امريكا تسير بخطى مدروسة في المنطقة وتعمل بهدوء على تحجيم ايران في المنطقة والتي تشمل تصفية كل اعوانها ومليشياتها في المنطقة، وضرب نظام الملالي في داخل ايران بتشجيع ثورة شعبها ودعم كل مناوئيهم السياسين وعلى رأسهم حركة مجاهدين خلق المدنيه الوطنيه البطلة.
تحجيم ايران في العراق معناه أضعاف اعوانها من مليشيات عميلة وأحزاب الدين السياسي وشخصيات قصغونيه ظهروا فجأة في العراق بعد أضعاف القوى الوطنيه المدنيه بالعراق من قبل امريكا واعوانها بعد ٢٠٠٣ وبسياسة خاطئة قادتها ادارة بوش الابن وعمقها اوباما.
الولايات المتحدة الامريكيه اليوم وبعد١٤ عاماً من احتلال العراق قررت وبأدرة الرئيس ترامب ان تعيد الخارطة السياسيه في المنطقة ومنها العراق طبعاً. الادارة الامريكيه وبأدارة استطلاعات كثيرة في المنطقة خلال ال ١٠ سنوات الماضية اكتشفت ان شعوب المنطقة وبضمنها العراق يطالبون وبالأغلبية الساحقة بحكومة مدنيه علمانيه بعيدة عن الدين وأحزابه. وعليه بدأت بالتخطيط عسكرياً وسياسياً وشعبياً ان تعود للعراق وتقوم بالتصحيح وبالمشاركة الفعالة لاعادة الأمور لنصابها ولبناء العراق المتحضر الذي هو أصلاً حلم الشعب ومبتغاه.
الانتخابات القادمة على الأبواب والوجوه نفسها او من يمثلها من قليلي الجاه والخلق والشرف سيرشحون في هذه الحملة الانتخابيه والذي يحلمون فيها بالرجوع مرة اخرى كلهم وتحت مسميات وادعائات وطنيه وتقدميه ولكن في باطنها حركات عتاكه وحقد وجياع ومستعدين لسرقة كل ما يجري على ارض العراق او في باطنها باسم الدين وكما فعلوها خلال ال ١٤ سنة الماضيه.
شعب العراق يجب ان يعي المؤامرة الكبرى الذي تحيكها المليشيات الايرانيه والأحزاب الدينيه السياسيه للعودة للحكم وعلى الشعب ان يمنع ذلك بعمل التالي:
١. المشاركة بالانتخابات بالكامل والتصويت للقوى الوطنيه المدنيه وتفويت الفرصة لخونة الشعب من سرقة صوته ومستقبله ومستقبل اطفاله.
٢. المشاركة بالمظاهرات السلميه الشعبية الوطنيه المدنيه في كل العراق ضمن التعبئة الجماهيريه والتحضير ليوم الانتخابات من قبل استخدام طاقات الشباب المتتطلع للحريه والعدل والتقدم.
٣. مطالبة الامم المتحدة والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بالاشراف الكامل على الانتخابات القادمه وباستخدام كل السبل الكفيلة بذلك ومنها القوة العسكريه من اجل ان تكون الانتخابات حرة ونزيه.
٤. مطالبة المرجعيات الدينيه كلها وبدون استثاء ان تكون خارج العملية السياسيه وان لا تدعم المجرمين وسراق المال العام وقتلة الشعب والجواسيس مرة اخرى وبالفتاوي والتصريحات الغير مسؤولة.
٥. تثقيف الشعب على ان الدين لله والدولة للجميع وعلى الشعب ان يصوت لمن يؤمن بهذا الشعار فقط ولا يتأثر بما تقوله او تتوعد به المرجعيات له بالجنه اوغيرها لان معضمهم سيكونوا ان شاء الله في جهنم ووقوداً لها لما اقترفوه من ظلم على هذا الشعب المسكين خلال ال ١٤ سنة الماضيه.
٦. انتخب الحزب الذي سيعمل على نقل العراق كله من الفقر والمذلة وعدم الأمان الى الاستقرار والامن والعدالة والتقدم والعيش الرغيد المبارك. سينقل العراق الى الحضارة والمدنية، سيعمل على بناء انسان الغد الشريف المخلص الصادق في عمله، سيعمل على بناء عراق اليوم السعيد ومستقبل متتطور وقوي بين جيرانه والعالم. عراق يشع بالخير والعطاء له وللعالم حوله، عراق السلام والمحبه والبناء.
شعب العراق لديكم اختيارات كثيرة اختاروا الاحسن بينهم ولا تكرروا اخطاء الماضي فالفرص التاريخية لا تعوض وعليكم ان لا تضيعوا هذه الفرصة الكبيرة. والله معنا