تونس تنادي..تونس تستغيث..

لطفي عبد الواحد/تونس .

لتونس أشكو ومن غيرها
يحسّ بشكواي حين أذوب
لها قد محضت الهوى لم أخنها
وهل مثلنا عن هواها بتوب؟
دعوت لها في جميع الظروف
اذا حلّ فجر بها أو غروب
لتبقى ملاذ المحبين دوما
وأرضا بها تطمئن القلوب
ونورا بنا انساب في كل ليل
اذا أظلمت في الحياة الدروب
لتونس أشكو انقلاب الأمور
وحكما الى السوء أضحى يؤوب
أضاع مكاسب شعب تحدّى
ولم تثنه في الزمان الحروب
وأنكر فضل الذين استماتوا
ولم يهربوا حين جدّ الهروب
فيا ويحنا كيف صرنا نعيش
ويا ويحنا اذ دهتنا الخطوب
أيحكم تونس من صار فيها
يتاجر بالدين وهو الكذوب
ويدعو الى يقظة ما لمسنا
ومن يقظة الشؤم تأتي الكروب
فماذا جنى الشعب من ثورة
تنادى الشمال بها والجنوب
وهل أنعشته زهور الربيع
وهل أسعدته لديها الطيوب
وهل نال من حقه ما تمنى
اذا امتلأت بالفساد الجيوب
وهل نال أمنا وعيشا كريما
بحكم سما لم تطله العيوب
فلا عيش أضحى لديه يطيب
ولا سلم في الأرض حين يجوب
وهل في خطاب التديّن نفع
وشغل الرعاة الريا و الغيوب
وهل في السياسة نفع لشعب
اذا ازداد هذي وجلّت خطوب
ولم نتحرك لكسب التحدّي
وكان لنا للأماني الركوب
فتونس نادت فهلاّ أفقنا
فقد طال صبر وطال الهروب
وهلا استمعنا لصوت المنادي
اذا قال عن حبّها لا تتوبوا
فتونس طيب لمن قدّسوها
وهل دون تونس تحلو الطيوب
وتونس قبر لمن حاربوها
ومن فكر تونس ترقى الشعوب
فهلا اتّحدنا بها في ثبات
لتسمو الجبال وتحيى الدروب
لندفع ارهاب مرضى النفوس
ومن فكرهم بالضلال مشوب
ونبني غدا ليس فيه خراب
فتشفى الجروح وتمحى الندوب
فتونس نحن ونحن فداها
نموت ونحيى هنا لا نذوب
فلا عاش فيها الذي خاننا
ولا عاش من سوّدته الذنوب
فمنها النداء ونحن الرجاء
اذا ما دعتنا استجابت قلوب
لطفي عبد الواحد

ملاحظة:يقرأ حرف الباء مضموما في آخر كل بيت من أبيات
هذه القصيدة..

Related posts